قالت منظمة الأمم المتحدة إن عدد القتلى بين الانفصاليين والجيش الأوكراني تضاعف في الـ15 يوما الأخيرة ليتجاوز الألفين، فيما طرحت أوكرانيا الأربعاء عدة شروط لقبول قافلة المساعدات الإنسانية الروسية الموجهة إلى لوغانسك معقل الانفصاليين الموالين للروس.

وقالت سيسيل بويي المتحدثة باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة في جنيف إن عدد القتلى في النزاع بشرق أوكرانيا تضاعف خلال 15 يوما، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 2086 قتيلا.

وأشارت بوبي إلى أن هذه الحصيلة جاءت بناء على "تقدير متحفظ" لعدد القتلى بين منتصف أبريل/نيسان و10 أغسطس/آب، يضاف إليهم 4953 جريحا، بينهم على الأقل 30 طفلا. وتشمل هذه الحصيلة ضحايا القوات المسلحة الأوكرانية، والمجموعات المسلحة والسكان المدنيين.

وفي لوغانسك، حيث كان يقيم 500 ألف شخص قبل المعارك، تقول السلطات إن الأوضاع "صعبة جدا" في المدينة المحرومة من الكهرباء والمياه منذ حوالي أسبوعين وإنها بدأت تواجه نقصا في الأدوية والأغذية.

وفي محادثة هاتفية مع الرئيس الأوكراني الأربعاء اقترح الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون أن تشارك الأمم المتحدة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جهود تنسيق المهمة الإنسانية في لوغانسك.

لاجئون بمبنى الجامعة بدونيتسك ينتظرون دورهم للحصول على طعام (غيتي إيميجز)

قضية المساعدات
من جهة أخرى قال المتحدث باسم الرئيس الأوكراني سفياتوسلاف تسيغولكو اليوم الأربعاء إن المساعدات الموجهة إلى لوغانسك يجب أن تمر عبر مركز حدودي قريب من هذه المدينة، وينبغي أن يفتشها رجال الجمارك وحرس الحدود الأوكرنيون ومراقبو منظمة الأمن والتعاون الأوروبية على الحدود الروسية الأوكرانية.

وأشار إلى أن القافلة -المتوقفة في قاعدة عسكرية في فورونيج على بعد 300 كلم من الحدود الأوكرانية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية- يمكن أن تدخل بعد ذلك إلى الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون، وبعد وصولها إلى لوغانسك يتولى الصليب الأحمر توزيع المساعدات على المدنيين.

وكانت روسيا قد أرسلت صباح الثلاثاء مساعدات إنسانية روسية تضم 300 شاحنة بقيت عالقة الأربعاء في جنوب روسيا بسبب الخلاف بين موسكو وكييف حول طريقة توزيع المساعدات في أوكرانيا.

وتشتبه كييف ودول غربية في أن تكون القافلة التي انطلقت من قاعدة عسكرية في ضواحي موسكو تغطية لتدخل روسي محتمل في أوكرانيا، وهو طرح رفضته وزارة الخارجية الروسية ووصفته بأنه "غير معقول".

وطالبت السلطات الأوكرانية بإفراغ الشحنة التي تقول موسكو إنها بأكثر من 1800 طن من الأغذية والأدوية والمولدات عند أقرب مركز حدودي قرب منطقة خاركيف (شمال شرق أوكرانيا) حملت في شاحنات للصليب الأحمر، وهو ما رفضته روسيا، حسب كييف.

مقاتلون يبدون من وراء زجاج آثار طلقات الرصاص بدونيتسك (أسوشيتد برس)

حصار دونيتسك
ويشن الجيش الأوكراني في دونيتسك منذ أكثر من شهر هجومه الرئيسي لعزل المدينة التي كان يقيم فيها مليون شخص قبل اندلاع المعارك. ويبدو أن القصف الأوكراني أضعف مواقع الانفصاليين وأدى إلى سقوط قتلى بين المدنيين. وأعلن الجيش الأوكراني عن سقوط 11 قتيلا في الـ24 ساعة الماضية.

من جهته قال الناطق باسم حركة "برافي سكتور" أرتيم سكوروبادسكي إن 12 من أعضاء هذا التشكيل القومي المتشدد يقاتلون في صفوف القوات الأوكرانية في الشرق قتلوا اليوم الأربعاء في كمين بمحطة القطارات في منطقة بتروفسكي" غرب دونيتسك.

ويستعد الجيش الأوكراني لتطويق مدينة لوغانسك الحدودية نهائيا، كما أعلن المكتب الإعلامي للعملية الجارية في شرق أوكرانيا في بيان الثلاثاء، حيث تنوي القوات الأوكرانية إغلاق الطرقات نحو روسيا أمام المقاتلين وتطويق لوغانسك نهائيا، وفق ما جاء في بيان المكتب.

ووصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في مارس/آذار، لرئاسة اجتماع لمجلس الأمن القومي الذي سيبحث الوضع في أوكرانيا. ويفترض أن يلقي كلمة الخميس في القرم أمام نواب روس.

المصدر : الجزيرة + وكالات