مع بزوغ فجر 14 أغسطس/آب 2013، فضّت الشرطة المصرية مدعومة بقوات من الجيش، اعتصامين مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة، بعد أكثر من 48 يوما قضاها المعتصمون هناك، مما خلف آلاف القتلى والجرحى.

وبدأ الاعتصامان يوم 28 يونيو/حزيران 2013 قبيل مظاهرات معارضة لمرسي يوم 30 من الشهر نفسه قادت إلى قيام الجيش بانقلاب عسكري عزل فيه الرئيس مرسي يوم3 يوليو/تموز التالي وعطل الدستور وحل مجلس الشورى المنتخب. وتلا وزير الدفاع حينها عبد الفتاح السيسي قرار العزل، وبعد 11 شهرا، أعلِن فوزُه بمنصب رئيس الجمهورية.

وغرقت مصر منذ فضت قوات الأمن اعتصامي رابعة والنهضة في بحر من الدماء، ليسقط عقب ذلك مئات المصريين في المظاهرات التي قوبلت بعنف من قبل قوات الأمن التي اعتقلت الآلاف منهم.

ووصفت المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية العام الماضي بأنه "الأسوأ" على الحريات وحقوق الإنسان في مصر، وحلت البلاد في مراكز متأخرة في كثير من المؤشرات العالمية المتعلقة بالأمن والأمان والسلام.

ولاقى الانحدار في مستوى الحريات والاعتداء على حقوق الإنسان في مصر استياء العديد من دول العالم، خاصة مع تكرار أحداث العنف، وإصدار القضاء العديد من الأحكام الجماعية بالإعدام والسجن المؤبد.

ولم يحاسب القضاء المصري حتى اليوم أيا من المسؤولين عن المجازر التي حدثت بحق معارضي الانقلاب العسكري طوال الفترة الماضية.

وتقدم الجزيرة نت تغطية إخبارية خاصة بمناسبة ذكرى فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، في إطار متابعة الحدث وتداعياته على حال الحريات وحقوق الإنسان بمصر.

وتتناول التغطية رصدا لأبرز المجازر التي وقعت في مصر ابتداء من مجزرتي رابعة والنهضة، بالإضافة إلى رصد لأبرز أحكام القضاء الصادرة ضد مئات من معارضي الانقلاب، ورصد لأبرز الانتهاكات التي تحدث في السجون المصرية بحق نحو أربعين ألف معتقل، وأبرز الإدانات الدولية من حكومات ومنظمات حقوقية.

المصدر : الجزيرة