قال ضابط إسرائيلي كبير أمس الاثنين إن الجيش يعمل على إقامة شبكة من أجهزة الاستشعار لرصد عملية بناء الأنفاق التي تصل بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية، لكن الأمر قد يتطلب شهورا، وفق الضابط الذي طلب عدم الكشف عنه، لتحديد إن كانت هذه التكنولوجيا ستحقق النتائج المرجوة.

وأوضح ذلك المسؤول العسكري أن أجهزة الاستشعار ستحاط بحواجز على حدود القطاع البالغ طولها 68 كلم، ولم يتحدث بتفصيل عن التكنولوجيا لكنه قال إن الاختبارات التي ستجرى خلال الأشهر القليلة المقبلة ستحدد إن كان التكنولوجيا جاهزة للاستخدام، وقال قائد قوات الاحتلال بالمنطقة الجنوبية اللواء سامي ترجمان إن الأمر سيتطلب أشهر قبل التأكد من جاهزة تكنولوجيا الاستشعار.

وذكر يديديا يعاري المدير التنفيذي لشركة رفائيل للأنظمة الصاروخية المتطورة، المملوكة لتل أبيب والتي صنعت نظام القبة الحديدية، أنه لن يكون من السهل اكتشاف الأنفاق ولكنه من الممكن إيجاد حل لهذا الأمر.

video

وقال مسؤول إسرائيلي آخر إنه إلى حين التوصل لهذه التكنولوجيا فإن الجيش قد يتوغل داخل القطاع لتدمير أي أنفاق يكتشفها أو يعتقد أنها قيد البناء، في محاولة لتهدئة مخاوف الإسرائيليين الذين يعيشون بالقرب من القطاع.

الحرب البرية
وتوغلت القوات الإسرائيلية بالقطاع الشهر الماضي ضمن المرحلة البرية لعدوانها على القطاع، وذلك بغرض تدمير شبكة من الأنفاق حفرها مقاتلو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للتسلل عبر الحدود بغرض تنفيذ هجمات على قوات الاحتلال، وقالت إسرائيل إنه دمرت 32 نفقاً ولكنها غير متأكدة من تدميرها كلها.

وكانت تل أبيب تتحدث عن وجود أنفاق هجومية تستخدمها المقاومة للتسلل خلف خطوط القوات الإسرائيلية إبان الحرب البرية، وأنفاق إستراتيجية تستعمل لتخزين الأسلحة وإطلاق الصواريخ.

وشدد عضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية آخر الشهر الماضي أن حركته ستواصل حفر الأنفاق وتصنيع الصواريخ في مواجهة إسرائيل، مضيفا أنه "لا يمكن مواجهة العدو بدون هذا الإعداد" في إشارة للأنفاق والصواريخ.

المصدر : الجزيرة,رويترز