قالت وزارة الدفاع الأميركية أمس الاثنين إنها لا تنوي توسيع نطاق ضرباتها الجوية التي تستهدف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية إلى مناطق أخرى خارج شمالي العراق.

وصرح المسؤول الرفيع في الوزارة الجنرال وليم مايفيل للصحفيين قائلا "لا خطط لدينا لتوسيع الحملة الحالية لتتخطى نطاق عمليات الدفاع الحالية".

وأضاف مايفيل أنه منذ إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما السماح بضربات جوية الخميس، "شنت المقاتلات والطائرات من دون طيار 15 غارة" ضد مسلحي الدولة الإسلامية، مشددا على أن الهدف من الضربات هو حماية الدبلوماسيين الأميركيين في أربيل.

وأوضح المسؤول الأميركي أن "الضربات ساهمت في كبح اندفاع قوات الدولة الإسلامية حول سنجار وغرب أربيل"، مشيرا إلى أن عدد الطلعات يوميا يتراوح بين خمسين وستين طلعة فوق شمالي العراق، فضلا عن المهام الإغاثية.

وجاء في بيان للقيادة العسكرية الأميركية التي تغطي الشرق الأوسط وآسيا الوسطى أن الطائرات العسكرية استهدفت الاثنين أربعة مراكز مراقبة لتنظيم الدولة الإسلامية ودمرت ثلاثة منها، بالإضافة لعدة مركبات بالقرب من سنجار "للدفاع عن المدنيين اليزيديين الذين لجؤوا إلى المنطقة".

وأكد الجيش الأميركي أنه دمر أمس الاثنين مركبة مدرعة لتنظيم الدولة الإسلامية وثلاث شاحنات ومركبة نقل أميركية من نوع همفي.

وأسهمت الغارات الجوية الأميركية في تمكين قوات البشمركة الكردية على استعادة مدينتي الكوير ومخمور غرب أربيل من مسلحي الدولة الإسلامية يوم الأحد الماضي.

الاتحاد الأوروبي سيبحث اليوم تقديم سلاح للأكراد بناء على طلب البارزاني (الأوروبية)

تسليح الأكراد
وكانت الولايات المتحدة أعلنت الاثنين أنها بدأت على عجل تسليم أسلحة وذخائر إلى قوات البشمركة الكردية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف على شبكة سي إن إن "نتعاون مع الحكومة العراقية لإرسال أسلحة إلى الأكراد الذين يحتاجون إليها بأقصى سرعة، العراقيون سيزودونهم بأسلحة من مخزوناتهم ونعمل على أن نفعل الأمر نفسه، سنزودهم بأسلحة من مخزوناتنا".

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر حكومية أميركية قولها إن السلاح قدمته وكالة المخابرات المركزية الأميركية، لكن وزارة الدفاع ربما تبدأ قريبا في تسليح المقاتلين الأكراد. ورفض المسؤولون تحديد وقت بدء تقديم الأسلحة أو أنواعها.

وأفاد المسؤولون الأميركيون بأن أسلحة أرسلت أيضا على ثلاث دفعات من الحكومة العراقية في بغداد إلى أربيل وتتألف في الأساس من بنادق وذخائر.

كما طلبت فرنسا من الاتحاد الأوروبي "حشد إمكاناته" لتلبية طلب التسلح الذي وجهه رئيس كردستان العراق مسعود البارزاني، وذلك في رسالة وجهها وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد كاثرين آشتون.

وأعلن مصدر أوروبي أنه تمت الدعوة إلى اجتماع استثنائي لسفراء دول الاتحاد اليوم الثلاثاء في بروكسل بطلب من إيطاليا لدراسة وسائل تطويق تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، لكن متحدثا باسم الخارجية الألمانية أكد الاثنين أن إرسال شحنات أسلحة إلى الأكراد في شمالي العراق ليس مطروحا حاليا.

وأكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري في سيدني اليوم أن الولايات المتحدة لن ترسل قوات للعراق، لكنها ستدعم القوات العراقية والكردية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وعلى الصعيد الميداني، قالت مصادر للجزيرة إن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية سيطروا على ناحية جلولاء الواقعة في قضاء خانقين شمال شرق بغداد، بعدما تمكنوا من دحر قوات البشمركة الكردية إثر هجوم استهدف مقرهم الرئيسي وأسفر عن مقتل عشرة عناصر وإصابة 22 آخرين بجروح. وقد شهدت الناحية حركة نزوح عدد كبير من السكان.

المصدر : وكالات