أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا نقلا عن المتحدث باسم القوة الأمنية المشتركة عصام النعاس، بأن مجهولين اغتالوا مدير مديرية أمن طرابلس العقيد محمد سويسي في منطقة تاجوراء شرق العاصمة طرابلس، في حين وافق مجلس النواب (البرلمان) الجديد المنعقد بطبرق (شرق) على إجراء انتخابات مباشرة لاختيار الرئيس المقبل للبلاد.

وبحسب المصدر ذاته فإن اغتيال سويسي تم بعد خروجه من اجتماع مع المجلس المحلي لمنطقة تاجوراء، حيث أطلق المسلحون المجهولون عليه وابلا من الرصاص فأردوه قتيلا ثم لاذوا بالفرار.

من جهته ذكر مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية أن العقيد سويسي أصيب بعدة رصاصات، مشيرا إلى أن "الجناة اختطفوا اثنين من مرافقي العقيد سويسي إلى مكان مجهول".

سياسيا، صوّت مجلس النواب الليبي بأغلبية ساحقة على إجراء انتخابات مباشرة يختار من خلالها الشعب الليبي رئيسه الجديد، في مسعى لوضع البلاد على المسار نحو الديمقراطية بعد ثلاث سنوات من الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي.

أزمة وتداعيات
ولم يحدد المجلس موعدا للانتخابات، في الوقت الذي تعاني فيه ليبيا من أسوأ أعمال عنف منذ الصراع الذي أطاح بالقذافي، حيث تشتبك كتائب مسلحة في طرابلس بالصواريخ والمدفعية وقذائف الهاون.

تصاعد الدخان بين الأزقة والأحياء السكنية في العاصمة طرابلس (الجزيرة)

ونقلت وكالة رويترز عن النائب فتح الله السعيطي قوله إن المجلس اتخذ قرارا بانتخاب الرئيس مباشرة، لكنه لم يحدد موعدا للتصويت وتركه إلى ما بعد مناقشة الأزمة الحالية وتقدير مدى استقرار الوضع.

ويأمل شركاء غربيون أن يتيح مجلس النواب الجديد المجال أمام مفاوضات بين الكتائب المتناحرة وداعميها السياسيين، ليعود الاستقرار إلى ليبيا بعد شهر من اشتباكات حولت العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي إلى ساحتي قتال.

على صعيد متصل أصدر رئيس الأركان العامة للجيش الليبي عبد السلام جاد الله العبيدي أمرا إلى أركان القوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي وحرس الحدود والمناطق العسكرية وإلى التشكيلات والدروع التابعة لرئاسة الأركان، بالوقف الفوري لإطلاق النار في جميع مدن ليبيا، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الليبية الرسمية الليلة الماضية.

جراء توتر الوضع الأمني في ليبيا، عبر نحو 150 ألف شخص فروا من أعمال العنف في ليبيا معبر رأس جدير الحدودي بين ليبيا وتونس

دعوة وفرار
من جهته دعا المجلس الأعلى لثوار ليبيا رئاسة المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته إلى تحديد موعد انعقاد جلسة إتمام مراسم التسليم والاستلام القانونية  لمجلس النواب بمدينة بنغازي، مؤكدا استعداد الثوار لتأمين أعماله.

كما دعا المجلس الأعلى للثوار أعضاء مجلس النواب للتوجه إلى مدينة بنغازي والإسهام بشكل فاعل في إنهاء حالة الانقسام، مشيرا إلى أن الأعضاء الموجودين في طبرق خالفوا ما جاء في الإعلان الدستوري الذي منح رئاسة المؤتمر الوطني صلاحيات تحديد مكان وزمان انعقاد جلسة التسليم والتسلم للمجلس.

وجراء توتر الوضع الأمني في ليبيا عبر نحو 150 ألف شخص فروا من أعمال العنف في ليبيا معبر رأس جدير الحدودي بين ليبيا وتونس، بحسب أرقام أعلنت عنها وكالة الأنباء التونسية.

ونقلت الوكالة عن مصدر أمني قوله إنه حتى أمس الاثنين عبر أكثر من 147 ألف شخص من 74 جنسية معبر رأس جدير قادمين من ليبيا جراء تدهور الأوضاع الأمنية فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات