قال قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية -الذين سيطروا على بلدة عرسال بالحدود مع سوريا هذا الشهر- كانوا "يدبرون لتحويل لبنان إلى عراق آخر"، وذلك بإثارة فتنة طائفية بين السنة والشيعة مما يعرض وجود لبنان للخطر.

وأوضح قهوجي -في مقابلة مع رويترز- أن المسلحين الذين يجتاحون العراق وسوريا ما زالوا يمثلون "تهديدا كبيرا" على لبنان الذي يعاني بسبب الصراع في سوريا، مؤكدا أن "الجيش والقوى الأمنية متنبهون على مدار الساعة".

وأضاف "الجيش ضربهم ويضربهم، كسر مخططهم، ولأننا كسرناهم فقد غيرنا مجرى التاريخ، لكن هذا لا يعني أن القصة انتهت"، مشيرا إلى أن مسلحي تنظيم الدولة "قد يفكرون في خطة أخرى، ويحاولون مرة ثانية أن يحدثوا فتنة سنية شيعية".

وذكر قهوجي (60 عاما) أن تصريحاته تستند إلى اعترافات القيادي في جبهة النصرة عماد جمعة الذي أدى اعتقاله في الثاني من أغسطس/آب إلى اندلاع شرارة المعركة مع المسلحين في عرسال التي تعرض فيها 37 جنديا لبنانيا للقتل أو الأسر، وانتهت بانسحاب المسلحين وسيطرة الجيش على البلدة.

وأكد قائد الجيش اللبناني أن اعترافات جمعة أدت إلى إلقاء القبض على عدد من خلايا المسلحين في أنحاء مختلفة من لبنان.

ويعتقد الكثير من اللبنانيين أن قهوجي اقترب -أكثر من أي وقت- من شغل منصب الرئيس الذي لا يزال شاغرا منذ انتهاء فترة رئاسة العماد ميشال سليمان في مايو/أيار الماضي.

يشار إلى أن منصب الرئاسة في لبنان يشغله عادة شخص من الطائفة المارونية المسيحية، وفقا لنظام تقاسم السلطة بين الطوائف في لبنان.

المصدر : رويترز