قال مراسل الجزيرة في كردستان العراق إن مروحية من نوع "إم 17" سقطت مساء اليوم الثلاثاء عندما كانت تنقل مساعدات إلى النازحين بمدينة سنجار، شمال غرب محافظة نينوى، بينما تواصلت الدعوات الدولية لمساعدة الإيزيديين والأقليات الأخرى في العراق التي فرت من تقدم تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف المراسل أن المروحية سقطت عندما اختل توازنها بعد أن تمكن عدد غير قليل من النازحين من الصعود إليها.

وتنقل مروحيات معونات غذائية إلى المناطق القريبة من سنجار كما تنقل نازحين أحياناً. وقد أسفر الحادث عن مقتل قائد الطائرة وإصابة من كان على متنها، ومن بينهم النائبة في البرلمان العراقي فيان دخيل، وعضو برلمان إقليم كردستان علي هالو.

يأتي ذلك في الوقت الذي حثّ فيه الأمين العام للأمم المتحدة  بان كي مون اليوم دول العالم على عمل المزيد لأجل المدنيين العراقيين -الذين فروا من تقدم مقاتلي تنظيم الدولة في العراق ولجؤوا لمناطق في جبال نائية- لتوفير الحماية التي يحتاجونها".

بان: محنة الإيزيديين وغيرهم على جبل سنجار مروعة بصورة خاصة (الفرنسية-أرشيف)

وقال بان للصحفيين إن "محنة الإيزيديين وغيرهم على جبل سنجار مروعة بصورة خاصة". وأضاف أن "الوضع على الجبل مريع".

تحذير ودعوة
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في الثالث من أغسطس/ آب الحالي أن استيلاء عناصر تنظيم الدولة على مدينة سنجار شمال العراق دفع نحو مائتي ألف شخص إلى الفرار، محذرة من وجود مخاوف كبيرة على سلامتهم ومن "مأساة إنسانية" خاصة في ظل نقص المياه والدواء والطعام.

في السياق ذاته، دعا خبراء للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان -في رسالة إلى المجتمع الدولي- إلى تحرك عاجل لمنع حصول "إبادة" للإيزيديين في العراق على يد تنظيم الدولة.

وأكدت المفوضية العليا للاجئين الثلاثاء أن 35 ألف شخص هربوا من منطقة سنجار ولجؤوا خلال الـ72 ساعة الأخيرة إلى محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق مرورا بسوريا، ولفتت إلى أن الواصلين الجدد يعانون من الإعياء الشديد.

وأكدت الخبيرة في مسائل الأقليات لدى الأمم المتحدة ريتا إسحق في بيان نشر في جنيف "وجوب اتخاذ كافة التدابير الممكنة على عجل لمنع ارتكاب فظائع جماعية وإبادة محتملة في الساعات والأيام المقبلة".

video

وقالت في هذه الرسالة التي تحمل تواقيع عدد من خبراء الأمم المتحدة "إن مسؤولية حماية الشعوب من خطر جرائم مريعة تعود إلى الحكومة العراقية والمجتمع الدولي على حد سواء".

أزمة ونزوح
وباتت محافظة دهوك تستضيف أكثر من أربعمائة ألف نازح غالبيتهم من أقليات عراقية، بينما تستضيف كردستان العراق سبعمائة ألف نازح وفق المفوضية العليا للاجئين. وهم موزعون على مئات المواقع المختلفة.

وتوزع المفوضية العليا للاجئين عليهم إعانات، وتعتزم بناء ثلاثة مخيمات إضافية.

كما هرب ما بين عشرة آلاف و15 ألفا من الإيزيديين من منطقة سنجار ولجؤوا أيضا لشمال شرق سوريا قرب القامشلي.

وبلغ عدد النازحين عن قضاء سنجار إلى الأراضي التركية نحو ألفين، مع استمرار تدهور الأوضاع في شمال العراق ودخول قوات تنظيم الدولة إلى القضاء. ولجأ كثير من هؤلاء إلى بلدة سيلوبي الحدودية، وقد أقام لهم سكان البلدة مخيما.

من جانبه أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بحثا الثلاثاء في اتصال هاتفي الوضع في العراق، وأعربا عن الأمل في مشاركة الاتحاد الأوروبي "في أقرب فرصة في العملية الإنسانية" الجارية في هذا البلد.

يُشار إلى أن المفوضية الأوروبية أعلنت اليوم أنها ستخصص مبلغا إضافيا بخمسة ملايين يورو (6.68 ملايين دولار) للعراق لمواجهة أزمة إنسانية خطيرة ومساعدة النازحين والمجموعات التي ستستقبل لاجئين. وبذلك ترتفع مساعدة المفوضية للعراق لـ17 مليون يورو (24 مليون دولار) عام 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات