ينتظر أن يبدأ المجلس التأسيسي في تونس (البرلمان) اليوم الثلاثاء مناقشة مشروع قانون جديد لمكافحة الإرهاب فصلا فصلا، وسط تأكيدات أنه لا يمس حقوق الإنسان.

وبدأ المجلس أمس النقاش العام حول المشروع الذي يتضمن 136 فصلا، ويضبط الجرائم الإرهابية والعقوبات التي تستوجبها، وحدد المجلس آخر أجل للمصادقة على مشروع القانون -الذي سيعوض القانون الصادر عام 2003- يوم 24 من الشهر الحالي.

وأجمع النواب -أثناء بدء مناقشة مشروع قانون مكافحة الإرهاب- على ضرورة توفير كل الوسائل الممكنة للجيش والأمن لمكافحة الإرهاب دون المساس بالحريات العامة التي كفلها الدستور الصادر مطلع هذا العام.

وقالت رئيسة لجة الحقوق والحريات بالمجلس التأسيسي سعاد عبد الرحيم -نائبة عن حركة النهضة- في مستهل النقاش العام إن اللجنة سعت إلى الموازنة بين المحافظة على أمن البلاد وضمان حقوق الإنسان.

يذكر أن أحزابا سياسية وجمعيات مدنية استعجلت المصادقة على مشروع القانون لتجاوز حالة الفراغ القانوني في مواجهة الجماعات الإرهابية التي كثفت من عملياتها في الآونة الأخيرة، خاصة في المناطق الجبلية المتاخمة للحدود مع الجزائر في شمال وغرب تونس.

وتزايدت الدعوات إلى التعجيل بسن قانون جديد لمكافحة الإرهاب إثر الهجوم الذي أودى بحياة 14 جنديا تونسيا في جبل الشعانبي بمحافظة القصرين غربي البلاد في يوليو/تموز الماضي.

وحذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الشهر الماضي من أن مشروع القانون في صيغته الحالية قد يُستغل لملاحقة معارضين سياسيين، وأشارت إلى أنه يعطي القضاة سلطات واسعة، ويحد في المقابل من قدرة المحامين على الدفاع عن المتهمين في القضايا المتعلقة بالجرائم الإرهابية. 

المصدر : وكالات