قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مساء اليوم الثلاثاء إنه "ليس من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها لأنها كيان محتل"، وانتقد انقسام المسلمين كما حمّلهم مسؤولية ما تقوم به إسرائيل من عدوان على قطاع غزة.

وأفاد الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحفي بعد اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في جدة "بأننا نتواصل مع كل الدول المؤثرة في القرار الإسرائيلي، وأنه ليس من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها لأنها كيان محتل".

وأوضح أنه لا يوجد بند في القانون الدولي يقول إن المحتل له حق الدفاع عن النفس، وتابع قائلا إن اتخاذ أي دولة هذا الموقف يبين نواياها السيئة نحو المنطقة ونحو السلام في المنطقة أيضا.

وأضاف الفيصل "من السخف أن يقال إسرائيل تدافع عن نفسها فهي قوة محتلة للأراضي الفلسطينية"، ورفض تأييد الدول الغربية حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة صواريخ المقاومة الفلسطينية.

واعتبر أنه ليس من العدل مساواة أعمال حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأعمال إسرائيل سواء في مداها أو في جوهرها.

كما رأى الفيصل خلال اجتماع منظمة التعاون الإسلامي لبحث الوضع في قطاع غزة أنه "على إسرائيل أن تدرك أن السلام هو الخيار الأوحد لبقائها".

وأضاف أن "إسرائيل كما نرى لم تتورع ولن تتورع عن الذهاب إلى أي مدى ودون حساب لنظام أو قانون أو شرعية أو إنسانية لتحقيق أغراضها وأهدافها، وليس لها من هدف سوى استئصال الوجود الفلسطيني وفرض هيمنتها على المنطقة كقوة إقليمية مسيطرة طاغية".

وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل:
لم يشجع إسرائيل على ارتكاب جرائمها المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني والمسلمين إلا ما تراه من ضعف في الأمة بسبب تفككها وانقساماتها وانتشار الفتن فيها

انقسام وتأثيرات
واعتبر الوزير السعودي أن انقسام المسلمين سمح لإسرائيل بمهاجمتهم (المسلمين) مرة تلو الأخرى، وأضاف "هل كان في مقدور إسرائيل القيام بالعدوان تلو العدوان لو كانت الأمة الإسلامية على قلب رجل واحد؟"

وقال إنه "لم يشجع إسرائيل على ارتكاب جرائمها المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني والمسلمين إلا ما تراه من ضعف في الأمة بسبب تفككها وانقساماتها وانتشار الفتن فيها".

وأوضح الفيصل أن "ما يحيط بفلسطين من موج متلاطم من الصراع والاقتتال والخلافات ويمتد ليصل لمناطق إسلامية، على امتداد العالم هو واحد من مصادر تراجعنا"، وبيّن أن الطريق يبدأ بخطوة أولى لمواجهة هذه الأزمات من داخل مجموعته.

ودعا الفيصل إلى ضرورة تقارب الأمة الإسلامية، وقال "نبحث عن مقاربات جديدة تجمع ولا تفرق تتأسس على الاحترام المتبادل والحفاظ على حقوق الجميع ومصلحتهم، وتكف عن محاولة النيل من بعضنا البعض أو التوسع على حساب بعضنا البعض".

كما أعلن الفيصل عن مساعدات طبية بقيمة ثلاثمائة مليون ريال سعودي (ثمانين مليون دولار) لغزة، ودعا إلى دعم الجهود المصرية لوقف العدوان على غزة.

 

المصدر : وكالات