قال قائد سلاح المدفعية في الجيش الإسرائيلي العميد روي ريفتين إن قواته لم تستخدم ذخائر الفوسفور الأبيض في حربها ضد قطاع غزة، موضحا أن القوات الإسرائيلية أطلقت قذائف تفوق خمس مرات القذائف التي أطلقتها في عدوانها السابق عام 2008-2009.

وكانت تل أبيب تعرضت لانتقادات العام الماضي من منظمات حقوقية بعد حربها السابقة بسبب تعريضها المدنيين الفلسطينيين للحرق في قصف قطاع مكتظ بالسكان بالفوسفور الأبيض، وادعت إسرائيل في العام الماضي أنها تتخلص تدريجياً من قذائف هذه المادة المحرمة دولياً.

وأشار ريفتين إلى أن سلاح المدفعية الإسرائيلي استخدم في قتاله ضد المقاومة الفلسطينية قذائف الدخان الرمادي "أم 116" محلية الصنع، والتي لا تحتوي على أي فوسفور أبيض، على حد قوله.

وقال ريفتين إنه يجري تجنب استخدام الفوسفور الأبيض في الوقت الحالي، لأن "شكله سيء في الصور"، في إشارة إلى السحب المميزة الشبيهة بالأخطبوط التي تشكلها القذائف، وزخات الجمر القاتلة الناجمة عن ذلك التي تغطي المناطق المدنية.

قائد سلاح المدفعية الإسرائيلية:
إنني مقتنع بأنه إذا لم يكن هناك بديل فلن تكون هناك مشكلة في استخدام الفوسفور الأبيض مرة أخرى

استخدام بديل
غير أنه استدرك قائلا "عندما يكون هناك بديل يُستخدم البديل، وإنني مقتنع بأنه إذا لم يكن هناك بديل فلن تكون هناك مشكلة في استخدام الفوسفور الأبيض مرة أخرى.

وكان مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح قال في 21 يوليو/تموز الماضي إن 45 شهيدا سقطوا في ذلك اليوم جراء سلسلة غارات إسرائيلية وقصف عنيف استهدف أحياء التفاح والشجاعية والزيتون بما يشبه القنابل الفوسفورية.

وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال قصفت مناطق في الأحياء المذكورة بقنابل وقذائف تبدو كأنها قنابل الفوسفور الأبيض، التي عادة ما تترك دمارا وحرائق في الأماكن التي تسقط فيها.

ورغم أن إسرائيل وجهت اللوم لضابطين كبيرين في جيشها بسبب قصف عام 2009 قرب مقر للأمم المتحدة في غزة استخدم فيه قذائف سحب الدخان، زعم ريفتين أنه لا يوجد تقييد قانوني لاستخدام الفوسفور الأبيض، وأن قواته تعتزم الاحتفاظ بكميات قليلة من قذائف "أم 825" أميركية الصنع التي تحتوي على المكون الكيميائي الحارق.

وقد أدى العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى استشهاد 1939 شخصاً أغلبهم من المدنيين، فضلا عن تدمير أكثر من 12 ألف منزل بشكل كلي أو جزئي.

المصدر : الجزيرة,رويترز