أوباما يدعم العبادي رغم رفض المالكي تعيينه
آخر تحديث: 2014/8/12 الساعة 03:43 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/8/12 الساعة 03:43 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/17 هـ

أوباما يدعم العبادي رغم رفض المالكي تعيينه

أوباما دعا في البيان الذي خصصه للعراق إلى الإسراع في تشكيل حكومة توحد العراقيين في مواجهة الأزمة الراهنة (الأوروبية)
أوباما دعا في البيان الذي خصصه للعراق إلى الإسراع في تشكيل حكومة توحد العراقيين في مواجهة الأزمة الراهنة (الأوروبية)

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما مساء الاثنين دعمه رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي، ودعا إلى تشكيل حكومة تمثل جميع العراقيين، وذلك بُعيد رفض رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي تعيين بديل له بحجة خرق الرئيس فؤاد معصوم الدستور.

وقال أوباما -في بيان مقتضب ألقاه من ماساتشوستس حيث يقضي عطلة مع أسرته- إن تكليف معصوم للقيادي في حزب الدعوة بتشكيل الحكومة الجديدة يعد خطوة مهمة يمكن أن توحد الشعب العراقي.

وأضاف أنه ونائبه جو بايدن تحادثا مع العبادي لتهنئته، وحثاه على تشكيل حكومة تمثل جميع الطوائف في العراق.

وتابع أن أمام الحكومة العراقية الجديدة مهمة صعبة تتمثل في استعادة ثقة مواطنيها، واتخاذ خطوات لمواجهة الأزمة التي تفاقمت إثر سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في يونيو/حزيران الماضي على أجزاء واسعة شمالي وغربي بغداد.

وجاءت تصريحات أوباما لتؤكد تخلي الإدارة الأميركية عن المالكي، بعدما كانت حذرته قبل ذلك من عرقلة تشكيل الحكومة الجديدة. ووصف الرئيس الأميركي تكليف حيدر العبادي بالخطوة الواعدة، وأبدى استعداده لدعم الحكومة الجديدة التي قال إنه يتعين أن تكون شاملة، وأن تُشكل بسرعة.

وقال أيضا إنه ليس هناك عسكري أميركي في العراق -في إشارة إلى الضربات الجوية التي تستهدف مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق- مضيفا أن الحل الدائم يكمن في اجتماع العراقيين لتشكيل حكومة توحدهم.

video

دعم دولي
وحصل رئيس الوزراء العراقي المكلف على دعم صريح من الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، بالإضافة إلى الأمم المتحدة، مما يقضي تقريبا على فرص المالكي في ولاية ثالثة.

ودعت الأمم المتحدة -في وقت سابق- الجيش العراقي إلى البقاء بعيدا عن عملية الانتقال السياسي الحالية بعد الانتشار الأمني الواسع الذي شهدته العاصمة بغداد، والذي اعتُبر محاولة من المالكي لترهيب خصومه.

وانتشرت مساء الأحد قوات عراقية كبيرة في بغداد بالتزامن مع خطاب للمالكي أعلن فيه تمسكه بما يعتبره حقا له في ولاية ثالثة، وقال المتحدث باسم عمليات بغداد لاحقا إن هذا الانتشار "طبيعي"، مضيفا أنه يهدف في جانب منه إلى حماية مظاهرات خرجت تأييدا للمالكي.

كما دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس رئيس الوزراء العراقي المكلف إلى الإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة ما سماه "تهديد الإسلاميين المتطرفين في العراق". من جانبها، دعت تركيا جميع الزعماء العراقيين إلى دعم الرئيس فؤاد معصوم، وقالت إنه يمثل وحدة العراق كدولة.

المالكي يتحدى
وقد اعتبر المالكي -في كلمة له مساء الاثنين- تكليف حيدر العبادي بتشكيل الحكومة خرقا كبيرا وخطيرا للدستور.

المالكي اتهم الإدارة الأميركية بتأييد
 ما يعتبره خرقا للدستور (الجزيرة)

وأضاف المالكي -الذي كان محاطا بنواب من ائتلاف دولة القانون- إن هذا التكليف "لن يكون له أي أثر أو قيمة"، مشيرا إلى أنه مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بموجب القانون والمحكمة الاتحادية العليا، وأن ذلك تم تحديده في الجلسة الأولى للبرلمان.

وتابع أنه كان على الرئيس العراقي التريث في مسألة اختيار رئيس الوزراء، وقال إنه مدعوم بكتلة هي الأكبر تضم أكثر من مائة نائب.

وفي الكلمة نفسها، اتهم المالكي الولايات المتحدة بأنها وقفت إلى جانب خرق الدستور، وتحدث عن تنسيق محلي ودولي للالتفاف على حق كتلة دولة القانون في رئاسة الوزراء. وكان عضوا ائتلاف دولة القانون عادل المانع وخالد السراي قد قالا للجزيرة إن تكليف العبادي غير دستوري.

واختار التحالف الوطني -ويضم أحزابا شيعية بينها المجلس الإسلامي الأعلى والتيار الصدري- العبادي بعد انضمام مجموعات من نواب كتلة دولة القانون إليه.

ورحب ساسة عراقيون شيعة -بينهم مقتدى الصدر- باختيار العبادي بوصفه مقدمة للخروج من الأزمة السياسية، كما لقيت الخطوة ترحيبا من كتل سنية بينها ائتلاف القوى الوطنية البرلماني برئاسة أسامة النجيفي.

من جهتها، كذّبت المحكمة الاتحادية العليا أن تكون أصدرت قرارا باعتبار ائتلاف دولة القانون الكتلة الكبرى في البرلمان، نافية بذلك ما صرح به المالكي.

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات