هنأت واشنطن اليوم الاثنين رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي، فيما حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي على ألا يؤجج التوتر السياسي بعد معارضته ترشيح العبادي واتهامه الرئيس فؤاد معصوم بتنفيذ انقلاب ضده، فيما أكدت كتلته النيابية أنها لن تقف مكتوفة الأيدي.

 

وقال بريت ماكغورك -الدبلوماسي المكلف بشؤون العراق وإيران في وزارة الخارجية الأميركية على حسابه على تويتر- "نهنئ حيدر العبادي على تعيينه، وندعوه إلى تشكيل حكومة ووضع برنامج ببعد وطني في أسرع وقت ممكن".

 

وكان الرئيس العراقي فؤاد معصوم قد كلف مرشح التحالف الوطني العراقي حيدر العبادي نائب رئيس البرلمان بتشكيل الحكومة بعد أن رشح التحالف العبادي ليخلف المالكي الذي يصر على الاستمرار في المنصب لولاية ثالثة.

 

وذكرت تقارير إخبارية أن التحالف الوطني الذي يضم أحزابا شيعية بينها المجلس الإسلامي الأعلى والتيار الصدري اختار العبادي -القيادي الكبير في حزب الدعوة الإسلامية الذي يقوده المالكي- مرشحا له لتولي رئاسة الوزراء.

 

من جهته، قال جون كيري إن عملية تشكيل الحكومة مهمة في ما يتعلق بتحقيق الاستقرار والهدوء في العراق، "وأملنا هو ألا يثير السيد المالكي القلاقل، شيء واحد يحتاج كل العراقيين لمعرفته وهو أنه سيكون هناك القليل من الدعم الدولي من أي نوع كان لأي شيء يحيد عن العملية الدستورية الشرعية القائمة والتي يجري العمل عليها الآن".

 

 المالكي اعتبر أن الرئيس فؤاد معصوم يقود انقلابا ضده (الجزيرة)

رفض المالكي

وعلى صعيد متصل، نفت المحكمة الاتحادية العليا ما ورد من أخبار بأنها أصدرت قرارا باعتبار ائتلاف دولة القانون الكتلة الكبرى في البرلمان.

 

وكان التلفزيون العراقي الرسمي ذكر أن المحكمة الاتحادية قضت باعتبار "دولة القانون" الكتلة الكبرى في البرلمان، فيما أكدت مصادر في البرلمان العراقي أن المحكمة أبدت رأيا، وليس قرارا ملزما.

 

وفي سياق الجدل السياسي، يواصل رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي تحديه للحفاظ على منصبه ونشر قوات في أنحاء بغداد، واتهم المالكي في وقت سابق الرئيس معصوم بخرق الدستور والانقلاب على العملية السياسية بسبب عدم قيام الرئيس بتسمية كتلة دولة القانون على أنها أكبر الكتل البرلمانية.

 

وقال عضو في الكتلة السياسية للمالكي اليوم الاثنين إنهم لن يظلوا صامتين إزاء قرار الرئيس تكليف حيدر العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة بدلا من المالكي.

 

وأكد حسين المالكي -صهر رئيس الوزراء السابق- لرويترز أن ترشيح العبادي غير قانوني وينتهك الدستور. وأضاف أنهم سيلجؤون للمحكمة الاتحادية للاعتراض على الترشيح.

 

وكان المالكي قد قال في خطاب مساء أمس الأحد إنه سيقدم شكوى للمحكمة الاتحادية ضد رئيس الجمهورية، متهما إياه بتغليب مصالح سياسية ضيقة وفئوية على مصلحة الشعب العراقي، وفق قوله.

وانتشرت عقب خطاب المالكي قوات من الشرطة والجيش حول المنطقة الخضراء وسط بغداد، حيث مقار أهم المؤسسات الحكومية، وفق ما قال مصدر في الشرطة العراقية.

 

وأضاف المصدر أن وحدات من شرطة مكافحة الإرهاب وقوات النخبة كثفت أيضا انتشارها في المواقع الإستراتيجية بالعاصمة بغداد، وقال مسؤول كبير في الشرطة إن هذه الإجراءات استثنائية وتشبه تلك التي تفرض في حالة الطوارئ.

المصدر : الجزيرة + وكالات