أعلنت الولايات المتحدة اليوم الاثنين أنها بدأت على عجل تسليم أسلحة وذخائر إلى قوات البشمركة الكردية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق، بينما يدرس الاتحاد الأوروبي أيضا تزويد الأكراد بالسلاح، مع استعادة التنظيم لقواه وسيطرته على مدينة جلولاء في محافظة ديالى.

 

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف على شبكة سي.أن.أن "نتعاون مع الحكومة العراقية لإرسال أسلحة إلى الأكراد الذين يحتاجون إليها بأقصى سرعة.. العراقيون سيزودونهم بأسلحة من مخزوناتهم ونعمل على أن نفعل الأمر نفسه.. نزودهم بأسلحة من مخزوناتنا".

 

وأضافت هارف أن تلك الجهود مستمرة منذ الأسبوع الماضي، دون أن تحدد الجهة الأميركية المسؤولة عن ذلك ونوع السلاح الذي تم إرساله.

 

كما طلبت فرنسا من الاتحاد الأوروبي "حشد إمكاناته" لتلبية طلب التسلح الذي وجهه رئيس كردستان العراق مسعود البارزاني، وذلك في رسالة وجهها وزير الخارجية لوران فابيوس إلى مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد كاثرين آشتون.

 

وأعلن مصدر أوروبي أنه تمت الدعوة إلى اجتماع استثنائي لسفراء دول الاتحاد غدا الثلاثاء في بروكسل بطلب من إيطاليا لدراسة وسائل تطويق تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

 

من جانبه أكد متحدث باسم الخارجية الألمانية اليوم الاثنين أن إرسال شحنات أسلحة إلى الأكراد في شمال العراق ليس مطروحا حاليا.

 

وقالت بريطانيا اليوم إن طائرة حربية بريطانية اضطرت لوقف عملية إسقاط معونات إغاثة إنسانية للاجئين المحاصرين على جبل في شمال العراق، خشية أن تصيب عبوات المعونات اللاجئين المحتشدين أسفل الطائرة.

 

 المعارك في جلولاء أدت إلى نزوح عدد كبير من الأهالي (ناشطون)

تواصل المعارك
وعلى الصعيد الميداني سيطر مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية على ناحية جلولاء الواقعة في قضاء خانقين شمال شرقي محافظة ديالى.

 

وقالت مصادر للجزيرة إن السيطرة تمت بعدما تمكن المسلحون من دحر قوات البشمركة الكردية إثر هجوم استهدف مقرهم الرئيسي وأسفر عن مقتل عشرة عناصر وإصابة 22 آخرين بجروح. وقد شهدت الناحية حركة نزوح عدد كبير من السكان.

 

وتأتي سيطرة التنظيم على جلولاء بعد أن تمكنت قوات البشمركة الكردية أمس الأحد من استعادة منطقتي مخمور وكوير في غرب أربيل من مسلحي تنظيم الدولة بفعل الدعم الجوي الأميركي.

 

وكان مسلحو تنظيم الدولة منذ نهاية يوليو/تموز الماضي على مناطق تمتد تدريجيا باتجاه إقليم كردستان حتى أصبحوا على بعد نحو أربعين كيلومترا عن مدينة أربيل عاصمة الإقليم.

 

وقال وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل إن الضربات الجوية كانت فعالة جدا من خلال كل التقارير التي تلقيناها على الأرض، وقد أدت إلى وقف تقدم مسلحي تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن بلاده منفتحة إزاء طلبات مساعدة إضافية.

 

ووجهت الولايات المتحدة ضربات جوية متعددة بواسطة مقاتلات وطائرات بلا طيار "للدفاع عن القوات الكردية قرب أربيل وعن المواطنين الأميركيين المتمركزين هناك"، وأكدت "تدمير بعض الشاحنات العسكرية وموقعا لمدفعية الهاون".

 

وعلى الصعيد الإنساني قال رئيس غرفة عمليات حالة الطوارئ في حكومة إقليم كردستان ديندار زيباري إن حكومة الإقليم أعلنت حالة الطوارئ في دهوك بعد أن تجاوز عدد النازحين إليها 750 ألفا، وهو أكبر من عدد سكان المدينة نفسها.

وأضاف زيباري أن المحافظة والحكومة أعلنتا أن العدد فوق طاقتهما، وأن حياة مئات الأطفال والشيوخ والنساء مهددة.

المصدر : الجزيرة + وكالات