بدأ في منتصف ليل الأحد الاثنين بالتوقيت المحلي (التاسعة ليلا بتوقيت غرينتش) تطبيق هدنة جديدة لـ72 ساعة في قطاع غزة مع دخول العدوان الذي تشنه إسرائيل على القطاع يومه الـ33.

ووافق الوفد الفلسطيني بالقاهرة والطرف الإسرائيلي على هدنة جديدة وذلك استجابة لمقترح مصري لإنقاذ المفاوضات بين الطرفين.

وقال القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق للجزيرة إن الوفد الفلسطيني وافق على الهدنة التي عرضها المصريون لإنقاذ المفاوضات التي أوشكت على الانهيار بسبب التعنت الإسرائيلي.

وقال إنهم لم يوافقوا على الهدنة إلا بعد أن اطمأنوا على موافقة الإسرائيليين عليها، وتأكيدهم العودة للمفاوضات بالقاهرة، وأوضح أن المصريين أكدوا لهم أنهم تسلموا الموقف الإسرائيلي الموافق على الهدنة والعودة إلى القاهرة للتفاوض.

وقال "نريد أن تكون هذه فرصة أخيرة لمفاوضات جدية"، وأضاف "نحن متمسكون بشروطنا، وأكد أنهم لن يقبلوا هدنة بعد هذه، "إذا لم يتم الاتفاق فلن تكون هناك تهدئة أخرى". وقال إن الفترة كافية إذا كانت هناك جدية"، مشيرا إلى أن إسرائيل ضيعت الوقت في المرة الماضية.

وشدد قائلا "لن نقبل تهدئة وراء تهدئة كما يريد الإسرائيليون، ولن تقبل باتفاق هزيل بل باتفاق يعكس الانتصار المشرف الذي حققه الشعب الفلسطيني".

خالد مشعل: الهدف الذي نُصرّ عليه هو تلبية المطالب الفلسطينية وأن يعيش قطاع غزة دون حصار (الجزيرة)

وفي رد فعل عاجل، قال رئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل في مقابلة حصرية مع وكالة الصحافة الفرنسية في الدوحة مساء الأحد إن أي هدنة دائمة يجب أن تؤدي إلى رفع الحصار عن قطاع غزة.

وعن اتفاق التهدئة الجديد، قال مشعل إن "الهدنة هي إحدى الوسائل أو "التكتيكات" سواء لغرض توفير مجال مناسب لإنجاح المفاوضات أو من أجل تسهيل إدخال المساعدات الإغاثية إلى قطاع غزة".

وأضاف أن "الهدف الذي نُصرّ عليه هو تلبية المطالب الفلسطينية وأن يعيش قطاع غزة دون حصار، هذا أمر لا تراجع عنه".

ومن جانبه، قال مسؤول إسرائيلي إن بلاده وافقت على هدنة جديدة في غزة اقترحها الوسيط المصري على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، في حين قال الوفد الفلسطيني إنه يدرس المقترح.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن إسرائيل سترسل وفدا للتفاوض في القاهرة إذا نجحت الهدنة، وسارت وفق الاقتراح المصري.

مسؤولية الفشل
وكان المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري حمّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن عدم نجاح مفاوضات القاهرة، وما يترتب على ذلك، بسبب تصريحاته بأن العملية العسكرية في غزة مستمرة.

وأكد أبو زهري أن نتنياهو فشل في المعركة في قطاع غزة, وأنه ليس للمهزوم أن يفرض أي شروط مسبقة، على حد تعبيره.

وشدد المتحدث باسم حركة حماس على أن الشعب الفلسطيني صامد ولن يخضع لما وصفها بالحماقات الإسرائيلية, بأي حال من الأحوال.

ومن ناحيته، قال خالد البطش -القيادي في حركة الجهاد الإسلامي وعضو الوفد الفلسطيني المشارك في مفاوضات القاهرة في نشرة سابقة للجزيرة- إنّ الحركة لن تقبل وقفا لإطلاق النار أحادي الجانب.

نتنياهو: لن نتفاوض ما دام إطلاق النيران مستمرا (غيتي)

وقد جدد بنيامين نتنياهو تأكيده أن العملية العسكرية في غزة متواصلة، وأنه لن يتفاوض ما دام إطلاق النيران مستمرا.

جاء ذلك خلال الجلسة الأسبوعية لحكومته التي شهدت دعوات لتكثيف الهجمات على قطاع غزة.

وكان عضو الوفد المفاوض عن حماس موسى أبو مرزوق قد قال إن الوفد الفلسطيني لن يبقى طويلا بالقاهرة، وإن الساعات القادمة "ستحدد ما الخطوات التي سنتخذها".

يُذكر أن هدنة استمرت ثلاثة أيام انهارت صباح يوم الجمعة الماضي، حيث استأنفت إسرائيل قصف القطاع، مما أدى إلى استشهاد عشرة فلسطينيين حتى الآن, بينما استهدفت المقاومة إسرائيل بعدة رشقات صاروخية.

ويرفع الفلسطينيون عددا من المطالب، بينها رفع الحصار عن غزة وفتح المعابر للموافقة على تهدئة دائمة، وهو ما ترفضه تل أبيب التي تطالب بنزع سلاح المقاومة في غزة من أجل وقف عملياتها العسكرية ضد القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات