قال مراسل الجزيرة في كردستان العراق إن قوات البشمركة الكردية دخلت مدينة مخمور الواقعة شرقي الموصل واستعادت السيطرة عليها بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية الذي سبق أن سيطر على المدينة قبل يومين.

وأضاف المراسل أن الاشتباكات مستمرة بين الطرفين. وجاء هجوم البشمركة الكردية في أعقاب قيام الطائرات الأميركية بتنفيذ أربع غارات جوية على مركبات عسكرية وأهداف أخرى لمقاتلي تنظيم الدولة في تلك المنطقة. 

من جانبه، طالب رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني المجتمع الدولي اليوم الأحد بإمداد الأكراد بالسلاح لدعمهم في مواجهة الدولة الإسلامية.

وقال البرزاني في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "نحن لا نقاتل منظمة إرهابية، نحن نقاتل دولة إرهابية".

في غضون ذلك، قال وزير حقوق الإنسان العراقي محمد شياع السوداني إن مسلحين قتلوا خمسمائة على الأقل من الأقلية اليزيدية في العراق خلال هجوم شنوه في شمال البلاد قبل أيام.

وفي مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء، بيّن الوزير أن مسلحي التنظيم دفنوا بعض الضحايا أحياء بمن في ذلك عدد من النساء والأطفال، مضيفا أن التنظيم أسر ثلاثمائة امرأة.

وأوضح السوداني أن لدى الحكومة العراقية أدلة قاطعة حصلت عليها من أفراد من اليزيديين الناجين، إضافة إلى صور لمواقع الجرائم تظهر إعدام التنظيم لمئات اليزيديين بعد دخول مدينة سنجار (غربي محافظة نينوى).

وفي سياق ذي صلة، قالت النائبة العراقية فيان دخيل لوكالة الصحافة الفرنسة أن نحو عشرين ألفا من أهالي سنجار تمكنوا من الهرب من جبل سنجار بمساعدة قوات البشمركة الكردية عبر سوريا والدخول للعراق مرة أخرى عبر معبر فيشخابور.

وأضافت النائبة -وهي كردية يزيدية- أنه ما زال آلاف آخرون عالقين في الجبل يحاولون الفرار.

من جانبه، قال مسؤول نقطة فيشخابور الحدودية مع سوريا شوكت بربهاري إن البشمركة تمكنت منذ أمس حتى اليوم من تأمين وصول نحو ثلاثين ألف يزيدي أغلبيتهم من النساء والأطفال، من أهالي سنجار.

بدوره، أكد المتحدث باسم دائرة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "أوجا" ديفد سونسن أن سلطات إقليم كردستان العراق أبلغته أن ما بين 15 إلى عشرين ألفا من أهالي سنجار استطاعوا الهرب.

وسيطر مقاتلو "الدولة الإسلامية" في 3 أغسطس/آب الجاري على مدينة سنجار الموطن الرئيسي للأقلية اليزيدية في شمال غرب العراق، مما دفع عشرات الآلاف من أبنائها إلى النزوح، وما زال آلاف منهم عالقين في جبل سنجار مهددين بالموت جوعا أو عطشا.

المصدر : وكالات