تعرض محيط المطار الدولي في العاصمة الليبية طرابلس الأحد لنيران المدفعية والصواريخ، في تطور يشير إلى استئناف القصف العنيف بعد ثلاثة أيام من هدوء نسبي أعقب قتال شوارع استمر أكثر من شهر بين فصائل مسلحة تتنازع السيطرة على هذا المنفذ الجوي الهام.

ومنذ الانتفاضة الشعبية المسلحة التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011 وليبيا تواجه أسوأ أعمال عنف أجبرت العديد من سفارات الدول الغربية والشركات الأجنبية على إجلاء موظفيها.

وغطت سحب من الدخان الأسود جنوب طرابلس فيما دكت المدفعية والصواريخ المناطق المحيطة بالمطار الدولي التي يستخدمها فصيلان متنافسان جبهات للقتال.

ولم تصدر على الفور أنباء عن عدد القتلى والمصابين جراء الاشتباكات الجديدة، غير أن وزارة الصحة قالت إنها لم تتمكن من الوصول للمستشفيات بسبب انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود في طرابلس.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة عمار محمد إن الوزارة ظلت تحاول جمع معلومات، لكنها تواجه صعوبة بالغة في الوصول إلى الأطباء.

ووصل وفد من الأمم المتحدة إلى طرابلس الجمعة الماضي في مسعى للتوسط من أجل وقف لإطلاق النار بين كتائب مصراتة المتحالفة مع الإسلاميين وخصومها المتحالفين مسلحي مدينة الزنتان بغرب البلاد.

وقال عضو في وفد الأمم المتحدة -طلب عدم ذكر اسمه- إنهم التقوا فعلا بعدد من الأطراف الرئيسيين، وإن هناك ما يدعو للتفاؤل إلى حد كبير بإمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وأضاف أن الوفد "ينتابه قلق عميق إزاء التبعات الإنسانية المترتبة على الأزمة الحالية إذا لم يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار على وجه السرعة".

وكان البرلمان الليبي المنتخب قد دعا من جانبه إلى وقف فوري لإطلاق النار، إلا أن الحزب السياسي الإسلامي الرئيسي وحلفاءه عارضوا اجتماع البرلمان في بلدة طبرق الشرقية ووصفوه بأنه غير دستوري.

وقال أحمد هديل المتحدث باسم قوات درع ليبيا الوسطى -وهي إحدى المليشيات التي تقاتل من أجل السيطرة على المطار- للصحفيين أمس إن فصيله يعترف بالبرلمان، ولكنه لا يعترف بجلساته المنعقدة ببلدة طبرق، ولا بأي من القرارات التي تصدر من هناك.

المصدر : رويترز