تبدأ اليوم في القاهرة مشاورات يشارك فيها مفاوضون إسرائيليون وفلسطينيون إلى جانب أطراف أخرى بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار دائم بين إسرائيل وفصائل المقاومة في قطاع غزة تتويجا للتهدئة الإنسانية التي اتفق عليها الطرفان، ويتوقع أن تدخل حير التنفيذ صباح اليوم الجمعة وتستمر 72 ساعة.

وقد دعت مصر فجر اليوم إسرائيل والسلطة الفلسطينية لإرسال وفديهما التفاوضيين إلى القاهرة لإجراء مفاوضات بشأن تهدئة دائمة في قطاع غزة.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن "مصر تدعو السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية لإرسال وفديهما التفاوضيين إلى القاهرة لبحث كافة القضايا ذات الاهتمام لكل منهما ضمن الإطار الذي تناولته المبادرة المصرية".

وفي وقت سابق قال مراسل الجزيرة في غزة إن وفدا من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي سيتوجه إلى القاهرة عبر معبر رفح صباح اليوم الجمعة للمشاركة في المفاوضات بشأن وقف دائم لإطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية.

ونقل تامر المسحال عن مصادر خاصة في فصائل المقاومة أنها ستذهب إلى القاهرة بورقة موحدة تطرح خلالها مطالبها المتمثلة خصوصا بوقف العدوان والحرب وإنهاء الحصار كليا على قطاع غزة، وأنها ستذهب للمفاوضات من موقع قوة.

من جهتها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في المقاومة وصفته بالمطلع قوله إنه "تم التشاور مع مصر بشأن أعضاء وفدي حماس والجهاد من غزة وتنسيق ترتيبات السفر لمصر".

جون كيري:
مفاوضات القاهرة "فرصة للتهدئة وهي لحظة لمختلف الفصائل أن تتمكن من الاجتماع مع دولة إسرائيل سعيا لمناقشة سبل إيجاد هدنة دائمة ثم بعد ذلك وعلى مدى فترة زمنية أطول معالجة القضايا الرئيسية"

وأوضح المصدر نفسه أن وفد حماس سيضم "خليل الحية وعماد العلمي عضوي المكتب السياسي لحماس إضافة إلى موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي (المقيم في مصر)، أما وفد الجهاد الإسلامي فسيضم القيادي في الحركة خالد البطش (من غزة) إلى جانب زياد النخالة (المقيم في دمشق)".

شروط المقاومة
وكشف موقع صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن الشروط الرسمية التي تقدمت بها حركتا حماس والجهاد الإسلامي من أجل إبرام تهدئة طويلة المدى مع إسرائيل قد تستمر لعشر سنوات قادمة. وبحسب الصحيفة، فإن الشروط التي تقدمت بها الحركتان هي إقامة ميناء دولي تحت رقابة دولية, وإقامة مطار دولي، ورفع الحصار كاملا عن القطاع مع إدخال جميع البضائع.

 ومن الشروط الأخرى عدم التدخل في الشأن الفلسطيني، ومنها الانتخابات والحكومة، والسماح بالصيد في بحر غزة حتى مسافة عشرة كيلومترات، والسماح بزيارة سكان غزة المسجد الأقصى، والسماح للفلاحين بزراعة أراضيهم عند الحدود، إضافة إلى الإفراج عن الأسرى الذين تم اعتقالهم مؤخرا، وعدم دخول الطيران الإسرائيلي سماء غزة.

لا ضمانات
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال بعد إعلان الهدنة بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية إن مفاوضات القاهرة "فرصة للتهدئة، وهي لحظة لمختلف الفصائل لأن تتمكن من الاجتماع مع دولة إسرائيل سعيا لمناقشة سبل إيجاد هدنة دائمة ثم بعد ذلك وعلى مدى فترة زمنية أطول معالجة القضايا الرئيسية".

وأضاف في مؤتمر صحفي في نيودلهي "لا توجد ضمانات، فهذه قضية صعبة ومعقدة تراكمت على مر السنين، وأعتقد أن الجميع يدركون أنه لم يكن من السهل الوصول إلى هذه النقطة، ويعرف الجميع أنه لن يكون من السهل الوصول إلى أبعد من هذه النقطة، ولكن من الضروري أن تبذل الأطراف ما في وسعها لإيجاد أرضية مشتركة وتحقيق ذلك".

وتابع قوله إنه يجب على الأطراف أن تعمل على إيجاد وسيلة لمعالجة الشواغل الأمنية لإسرائيل وضمان أن يعيش شعب غزة في سلام وكرامة.

وأوضح مسؤول أميركي يرافق كيري في زيارته للهند إن الموفد الأميركي الحالي إلى الشرق الأوسط فرانك لونشتاين سيتوجه الجمعة إلى القاهرة لمواكبة هذه المفاوضات.

بدوره، قال مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم نقلا عن دبلوماسيين بالأمم المتحدة إن المنظمة الدولية ستشارك في مفاوضات القاهرة، ويمثلها منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري.

المصدر : الجزيرة + وكالات