استشهد أربعة فلسطينين وأصيب نحو ثلاثين في قصف للمدفعية الإسرائيلية مع بدء سريان الهدنة المعلنة لمدة 72 ساعة في قطاع غزة.

واتهمت الداخلية الفلسطينية إسرائيل بإلقاء أكثر من عشر قذائف على مناطق حدودية شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة مما أدى إلى استشهاد الفلسطينيين الأربعة. ووصفت ذلك بأنه أول خرق للهدنة الإنسانية التي بدأت صباح اليوم. 

وكان ثمانية أشخاص من عائلة واحدة استشهدوا جراء قصف إسرائيل منزلا في خان يونس جنوب قطاع غزة صباح اليوم قبيل سريان التهدئة بين إسرائيل وفصائل المقاومة ليرتفع بذلك عدد الشهداء منذ بدء العدوان على القطاع إلى 1455.

وقال مراسل الجزيرة إن ثمانية أشخاص من عائلة واحدة -بينهم ثلاثة أطفال وثلاث نساء- قد استشهدوا وأصيب سبعة آخرون جراء قصف إسرائيلي لمنزل في خان يونس جنوب قطاع غزة صباح اليوم الجمعة.

 من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة لوكالة الصحافة الفرنسية "استشهد ثمانية مواطنين على الأقل من عائلة الفرا بعد إصابة منزل المواطن عبد المالك الفرا بقصف عدواني بقذائف الدبابات، حيث استشهد صاحب المنزل وسبعة آخرون من العائلة نفسها بينهم ثلاثة أطفال". وذكر أن "عددا من الشهداء وصلوا إلى المستشفى أشلاء".

وبمقتل أفراد هذه العائلة يرتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في غزة إلى "1451 شهيدا على الأقل منذ بدء الحرب والعدوان" في 8 يوليو/تموز الماضي، وفقا للقدرة.

وذكر شهود عيان أن منزل الفرا الواقع قرب مقبرة "الشهداء" في منطقة معن شرق خان يونس تعرض لقصف مدفعي عنيف، مما أدى إلى دمار كبير في المنزل وأضرار في عدد من المنازل المجاورة وأضرار بعدد من القبور في المقبرة.

عشرات الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي يتم تشييعهم يوميا بغزة (الجزيرة)

ارتفاع عدد الشهداء
وشهد أمس الخميس سقوط ثمانين شهيدا وأكثر من 350 جريحا في غارات جوية وقصف إسرائيلي استهدف سيارات مدنية ومنازل في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

وقتل تسعة فلسطينيين في غارة جوية استهدفت منزلا في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة وفقا لوزارة الصحة في غزة.

وأعلن المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة "استشهاد تسعة مواطنين وإصابة عشرة آخرين بجروح في غارة على منزل عائلة البيومي وسط قطاع غزة".

وأشار إلى أن "العدد مرشح للارتفاع بسبب أعمال البحث والانتشال من قبل الطواقم الطبية".

وسقط أربعة شهداء بينهم سيدة في قصف إسرائيلي استهدف سيارة مدنية في دير البلح، واستهدفت غارة أخرى سيارة وسط القطاع، وتسببت في سقوط شهيدين وإصابة عدد من الأشخاص.

وقد واصل الجيش الإسرائيلي قصف مناطق متفرقة في قطاع غزة أمس الخميس، فقد شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على منازل ومؤسسات مدنية، بما فيها مدرسة بنات المغازي التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وسط القطاع.

وتركز القصف على مناطق الشجاعية ودير البلح وخان يونس ورفح, وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن عدد الشهداء في العدوان الإسرائيلي المستمر منذ ثلاثة أسابيع تجاوز 1440 وناهز عدد الجرحى ثمانية آلاف.

عدد شهداء قصف سوق الشجاعية بغزة ارتفع إلى 25 أمس الخميس (الجزيرة)

شهداء الشجاعية
وأوضحت الوزارة أن ثمانية أشخاص استشهدوا الخميس متأثرين بإصاباتهم في القصف الذي استهدف الأربعاء سوق الشجاعية, وهو ما يرفع عدد شهداء تلك المجزرة إلى 25، وأكدت أن بين شهداء الشجاعية ثلاثة صحفيين محليين وعنصرين من الدفاع المدني.

وتوقع المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة ارتفاع عدد شهداء هذا القصف بسبب الحالات الحرجة الموجودة في مستشفى الشفاء.

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد الصحفي محمد ضاهر متأثرا بجراح أصيب بها جراء قصف منزل عائلته في حي الشجاعية، كما استشهد سبعة من أفراد عائلته بينهم والداه وطفلته الرضيعة واثنان من أشقائه.

وذكر مسعفون أنهم انتشلوا جثث نحو 16 شهيدا قضوا تحت أنقاض ركام منازلهم على الأطراف الشرقية في قطاع غزة.

وبتوالي الغارات الإسرائيلية يزداد الوضع الإنساني سوءا، خاصة بعد استهداف الاحتلال محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة. وقالت مراسلة الجزيرة هبة عكيلة إن انعكاسات ذلك لا تشمل فقط الجوانب الحياتية البسيطة، بل تتعداها لما هو أهم من ذلك، وهو قطاع الصحة.

وبينت أن المستشفيات تعاني نقصا في المستلزمات الطبية مع خوف من نفاد السولار لتشغيل مولدات الكهرباء، ولفتت إلى أن الطواقم الطبية تعمل لساعات متواصلة منذ أيام في ظل تزايد أعداد الشهداء والجرحى مع كل قصف جديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات