تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن الجهود التي تبذل من أجل الوصول إلى اتفاقية بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، حيث رأت القناة الثانية الإسرائيلية أن "كل مكونات كعكة الاتفاقية موجودة، لكن المشكلة في وجود الخباز المناسب" الذي باستطاعته أن يجمع أطراف الاتفاقية التي يصعب جمعها في مكان واحد.

وفي حين قالت القناة إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري "خباز غير مناسب" لاعتبارات عديدة، وصف السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة دان جيلرمان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأنه "الخباز الأفضل لأي اتفاقية تضع حركة حماس في مكانها المناسب"، وهو أمر تحتاج إليه مصر التي تريد الآن العودة إلى موقع القيادة.

وأضاف جيلرمان -في مقابلة مع القناة الثانية- أن تطلع إسرائيل إلى تدخل مصر تطلع صحيح "وأن إعطاءنا القيادة لها أيضا صحيح"، لكنه أكد أن حاجة إسرائيل إلى الولايات المتحدة ستظل قائمة حين يصل الأمر إلى مرحلة وضع اللمسات الأخيرة.

وفي المقابل، يرى القائد السابق للواء الحرمون العقيد كوبي ماروم أن الاعتماد على السيسي ومصر "ليس من المسلمات"، وأن القيادة الإسرائيلية تخطئ حين تتصرف على ذلك الأساس.

وأوضح ماروم -في مقابلة مع القناة الثانية- أن السيسي رغم أنه حارب الإخوان المسلمين وسيغلق محور فيلادلفي بين غزة ومصر فإن له "أجندة خاصة بشأن الشعب الفلسطيني في غزة، وسنقضي ساعات ليست سهلة في المفاوضات معه في هذا الشأن".

المبادرة المصرية
يشار إلى أن القيادة المصرية تقدمت منتصف يوليو/تموز الماضي بمبادرة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وفصائل المقاومة في غزة، على أن يتم إيقاف إطلاق النار خلال 12 ساعة من إعلان المبادرة المصرية وقبول الطرفين بها دون شروط مسبقة.

وتقضي المبادرة المصرية بأن "تقوم إسرائيل بوقف جميع الأعمال العدائية على قطاع غزة بر وبحرا وجوا"، وأن "تقوم كافة الفصائل الفلسطينية بإيقاف جميع الأعمال العدائية من قطاع غزة تجاه إسرائيل جوا وبحرا وبرا وتحت الأرض، مع التأكيد على إيقاف إطلاق الصواريخ بمختلف أنواعها والهجمات على الحدود أو استهداف المدنيين".

وتضمنت المبادرة أيضا فتح المعابر الحدودية وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبرها في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض، وتشير إلى أن القضايا الأخرى -بما في ذلك موضوع الأمن- سيتم بحثها مع الطرفين.

ونصت المبادرة على أن تستقبل مصر وفودا "رفيعة المستوى" من الحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية خلال 48 ساعة منذ بدء تنفيذها لاستكمال مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار طبقا لتفاهمات تثبيت التهدئة بالقاهرة التي تم التوصل إليها عام 2012.

وأعلنت فصائل المقاومة رفضها هذه المبادرة التي وافقت عليها إسرائيل، ونالت دعما من أميركا ودول عربية وأوروبية.

وبررت حماس رفضها لها باعتبارات شكلية كثيرة وأخرى جوهرية، أهمها أن المبادرة المعلنة تدعو إلى وقف القتال قبل أي التزام إسرائيلي بالشروط الفلسطينية، وعلى رأسها الوقف الكامل للعدوان وفك الحصار نهائيا عن غزة، وهو ما يعيد قطاع غزة إلى نقطة الصفر.

المصدر : الجزيرة