وجه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني رسالة مطولة ومفتوحة سرد فيها امتعاض الأكراد من سياسات رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي، وقال إن بقاء العراق بلدا موحدا سيظل مرهونا بتأمين مصالح مكوناته، ومعافاة الحياة السياسية، وتكريس شرعية السلطات.

وفي رسالته -التي وجهها للشعب العراقي وقواه الوطنية أمس الثلاثاء- قال البارزاني "يتعذر تحقيق ذلك دون استكمال بناء أسس الدولة المدنية الديمقراطية، وإقامة مؤسساتها الدستورية، وتكريس شرعية سلطاتها والحفاظ على استقلاليتها، بمعزل عن أي تشوهات تلحق بها".

واعتبر أن حكم المالكي كان عامل شؤم واستمراره تجزئة للبلاد، متهما الحكومة المنتهية ولايتها بإغفال متعمد لجدية المخاطر وما تتطلبه من حل سياسي جذري، بل كان التصرف عكس المطلوب تماما. 

حكومة المالكي اتهمت البارزاني بالتآمر بسقوط مدن بأيدي المسلحين (الأوروبية)

وشدد على ضرورة وضع الآليات التي تحول دون الانفراد بالسلطة، أو حرفها نحو التسلط والدكتاتورية، وفق تعبيره. 

واعتبر أن تنظيم الدولة الإسلامية ظاهرة مؤقتة سرعان ما ستسفر التطورات اللاحقة عن افتضاح هذا الواقع والخروج عليها. 

يشار إلى أن حكومة المالكي اتهمت البارزاني بالضلوع في مؤامرة سقوط مدن ومحافظات في الشمال بيد المسلحين، كما أن رئيس إقليم كردستان العراق دعا برلمانه إلى تهيئة الأجواء والإجراءات القانونية للاستقلال.

وتخوض الحكومة منذ ثلاثة أسابيع معارك مع مسلحين من العشائر وعناصر من تنظيم الدولة الإسلامية سيطروا على عدة مناطق في الشمال ومدن كبرى مثل الموصل وتكريت، ودخلت قوات البشمركة الكردية كركوك التي زارها البارزاني في 26 يونيو/حزيران الماضي، وتعهد من هناك بأنه لن يتخلى عنها. 

المصدر : الجزيرة