فتحت وزارة الداخلية الأردنية تحقيقا في تسجيلات مسربة تكشف تعذيبا لموقوفين من أبناء مدينة معان على أيدي قوات الأمن خلال الشهور الثلاثة الماضية، ويُعتبر تعذيب وتصوير الموقوفين والسجناء في الأردن جريمة يعاقـب عليها القانون.

وقال وزير الإعلام الأردني الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني في تصريح للجزيرة إن "أي تسجيلات يجب التوثق من صحتها، وبالتأكيد ستخضع لتحقيق داخلي من قبل الأجهزة الأمنية المختصة".

وتطالب عالية العقايلة -والدة المعتقل أنس صلاح الذي سربت صور لتعذيبه داخل أحد المقرات الأمنية- بمحاسبة الذين عذبوا ابنها وسربوا صوره للرأي العام، متحدثة عن إصابة ولدها بنزيف في الأنف وعن تعرضه للتعذيب بالكهرباء.

يشار إلى أن مدينة معان تعيش منذ شهرين توترا أمنيا وشهدت اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الأوتوماتيكية أدت إلى مقتل مواطن وجرح عدد آخر من أبناء المدينة ومن عناصر القوات الأمنية، وأحرقت خلالها مؤسسات عامة وبنوك ومنازل ضباط في المخابرات العامة في معان.

وتقول الحكومة الأردنية إن عدد المطلوبين للقضاء والأجهزة الأمنية في معان -التي قتل فيها تسعة أشخاص خلال عام مضى- 19 شخصا، وتؤكد أنها تسعى لاعتقالهم بشتى الطرق.

وتطالب فعاليات في المدينة بالحوار من أجل البحث في طريقة لإنهاء أزمتهم بعيدا عن المداهمات الأمنية التي تنتهي كل مرة بحلقة جديدة من أزمة معان التي يقولون إنها مفتوحة منذ أحداث هبة أبريل/نيسان 1989 التي قتل فيها ستة مواطنين ورجل أمن.

المصدر : الجزيرة