أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل أن المقاومة ستستمر في رد العدوان، وخاطب المجتمع الدولي بقوله إنهم إذا أرادوا التهدئة فلا بد أن يضغطوا على حكومة بنيامين نتنياهو لتوقف عدوانها وسياساتها المعادية لمصالح الشعب الفلسطيني.

وقال مشعل إن غزة كانت تعيش في هدوء، في وقت كان فيه نتنياهو يتعامل بسياسة الأمر الواقع عبر تكريس التهويد والاستيطان وسرقة الأراضي، إلى جانب شنه حملات اعتقال واسعة وهدم البيوت وتهويد القدس، والسعي لتقسيم المسجد الأقصى المبارك، وتشجيع المستوطنين على تدنيس المقدسات. 

وأضاف أن نتنياهو أوصل كذلك المفاوضات إلى الباب المسدود، واحتقر الإدارة الأميركية وأفشل جهود وزير الخارجية جون كيري.

وأوضح أنه مع دخول المصالحة والوفاق الوطني بدأ نتنياهو يخرب ويضغط على الحكومة الفلسطينية لتقطع وثيقة المصالحة مع حماس، مشددا على أنه عمل على تجويع غزة وتكريس محاصرتها، وحتى الرواتب لم يحصل أهل غزة عليها، بهدف إضعاف المقاومة.

وذكر أن الأسرى والمعتقلين الإداريين أضربوا عن الطعام غير أن نتنياهو تجاهلهم وكأنهم ليسوا بشرا، موضحا أن العالم مخطئ إذا ظن أن الفلسطينيين جثة هامدة لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم.

وأكد مشعل أن اختفاء المستوطنين الثلاثة هو "بعض الغضب الفلسطيني وبورك هذا الغضب وبورك كل من يحارب المستوطنين القتلة"، وقال إن نتنياهو غضب وكأن هذه الحادثة هي بداية المشكلة وليس كل ما فعله نتنياهو بالشعب الفلسطيني.

وتحدث عن اعتقال الاحتلال نحو تسعمائة فلسطيني ونبش القبور وهدم البيوت وسرقتها، بينما أطلقت الحكومة يد المستوطنين فقتلوا وخربوا واختطفوا الفتى محمد أبو خضير وأحرقوه حيا. 

وقال مشعل إن العالم إذا أراد وقف شلال الدم عليه أن يخطو خطوتين: أولهما، الضغط على نتنياهو  لوقف عدوانه على غزة وعلى الضفة والأراضي المحتلة. وثانيهما، أن يُجبره على تغيير سياسته. موضحا أن الشعب الفلسطيني لم يعد يطيق الحديث عن الاستيطان أو التهويد، واستمرار مشكلة الأسرى، وتدنيس المقدسات، واستمرار الاستيطان وحصار غزة وسياسة التجويع. 

وقال إن على الاحتلال الإسرائيلي أن يتوقف، وأكد أن الهدوء مشروط بإيقاف العدوان على غزة واستمرار سياسات نتنياهو.

ودعا مشعل الإسرائيليين لتغيير قياداتهم وإجبارهم على وقف العدوان، والاعتراف بأن هناك شعبا فلسطينيا لم يعد يقبل الاحتلال، مؤكدا أن نتنياهو هو من تسبب في حالة الرعب التي يعيشونها.

المصدر : الجزيرة