قال شهود عيان إن شخصا قتل وأصيب 12 آخرون في قصف جوي ومدفعي نفذته القوات الحكومية في مدينة الفلوجة، في حين أفادت أنباء بسيطرة المسلحين على مناطق في ديالى. وفي الأثناء عثرت الشرطة العراقية اليوم على جثث أكثر من خمسين مدنيا في الحلة جنوبي بغداد. 

وقال شهود العيان إن من بين الجرحى، الذين سقطوا اليوم الأربعاء في القصف الحكومي للفلوجة، عددا من النساء والأطفال.

وقال شهود عيان إن مروحيات وطائرات الجيش ألقت براميل متفجرة على عدد من المنازل ومسجد مما تسبب في تدمير أجزاء كبيرة منها.

وحصلت الجزيرة على صور تظهر آثار الدمار الذي لحق بعدد من المنازل في المدينة المحاصرة من قبل القوات الحكومية منذ أكثر من سبعة أشهر.

ويعاني أهالي الفلوجة من تردي الأحوال المعيشية بسبب القصف اليومي المستمر والحصار المفروض عليها من قبل الجيش.

مناطق النزاع في العراق (الجزيرة)

معارك عنيفة
وفي تطور آخر قالت مصادر للجزيرة إن مسلحين سيطروا على بلدة الصدور التي تقع إلى الشمال الشرقي في محافظة ديالى والتابعة لناحية المقدادية والتي تمثل موقعا إستراتيجيا مهما لأنها تمثل حلقة الوصل بين العديد من المدن.

وأضافت المصادر أن معارك عنيفة جرت الليلة الماضية وما زالت تجري في الصدور، وأنها أسفرت عن سيطرة المسلحين على البلدة التي تضم مقر الفيلق الثاني للجيش العراقي والتي تبعد عن بغداد نحو مائة كيلومتر.    

وقالت مصادر طبية إن عددا كبيرا من القتلى والجرحى سقطوا من أفراد القوات الحكومية وأفراد من سموها المليشيات التي تقاتل إلى جانبها.

وأضافت المصادر أن المسلحين استخدموا ولأول مرة معدات عسكرية وآليات ضخمة من تلك التي تمكنوا من الحصول عليها من مقرات الجيش العراقي التي هرب منها في عدد من المحافظات العراقية قبل نحو شهر.

وقال مصدر عسكري في المنطقة إن المسلحين نجحوا في خداع أفراد القوات الحكومية عندما قاموا برفع صور شخصيات دينية شيعية معروفة وأخرى سياسية على تلك الآليات، وهو ما ساهم بشكل كبير في أن يعتقد أفراد الجيش العراقي في منطقة الصدور أن المسلحين جزء منهم.

جرف الصخر
وعلى صعيد آخر، قالت مصادر للجزيرة إن مناطق جرف الصخر التي تقع جنوب محافظة بغداد تشهد منذ أيام معارك دامية واشتباكات بين مسلحين وقوات أمنية عراقية أدت إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.

وأضافت المصادر أن الجيش العراقي يدفع منذ أيام بقوات كبيرة إلى هذه المناطق، وتشن طائراته غارات جوية من أجل إرغام المسلحين الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من هذه المناطق على التراجع عنها.

وتعتبر منطقة جرف الصخر والمناطق المحاذية لها التي تسمى بمناطق حزام بغداد الجنوبي، مثل اليوسفية والإسكندرية، مناطق امتداد جغرافي لمدينة الفلوجة. وتحاول السلطات العراقية قطع خطوط الإمداد للمسلحين في هذه المناطق.

وتخشى السلطات العراقية أن تتمكن الجماعات المسلحة من السيطرة بشكل كامل على هذه المناطق لأن سيطرتها تعني عزل مدينة بغداد بشكل كبير عن محيطها الجنوبي.
آثار دمار بمستشفى الفلوجة خلفه قصف سابق للطيران الحربي (الأوروبية)

عشرات الجثث
وضمن المستجدات الميدانية، أعلنت الشرطة العراقية اليوم الأربعاء العثور على 53 جثة تعود لمدنيين قرب مدينة الحلة جنوب بغداد.

وقال مصدر أمني إن الجثث موجودة حاليا في أحد مستشفيات الطب العدلي بمدينة الحلة لكن أقارب الموتى يخشون استلام جثث ذويهم لاحتمال استهدافهم من قبل من أسموها المليشيات الطائفية المنتشرة في المدينة.

جدير بالذكر أن حملات القتل الطائفي زادت خلال الآونة الأخيرة لا سيما في بغداد، وكانت صحيفة تايمز البريطانية قد نشرت قبل أيام تقريرا من بغداد عن عمليات قتل منظمة ضد كل من يحمل اسم عمر، واعتبرته الاسم الأخطر في العاصمة العراقية.

المصدر : الجزيرة