قتل سبعة أشخاص وأصيب 24 آخرون في انفجار ثلاث سيارات مفخخة بمدينة الحلة جنوبي بغداد، كما قتل شخص وأصيب 12 آخرون في قصف جوي ومدفعي نفذته القوات الحكومية في الفلوجة، في وقت تجمع فيه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بمدينة سامراء للدفاع عما وصفوها بالمقدسات الدينية الرئيسة في المدينة.

وذكرت مصادر عراقية أن إحدى السيارات المفخخة كانت مركونة في مرأب للسيارة في الحلة، والأخرى كانت مركونة في مكان منفصل في ناحية الإمام بقضاء المحاويل جنوبي المدينة، دون أن توضح موقع انفجار السيارة الثالثة.

كما قتل سبعة مدنيين وأصيب ثلاثة آخرون في قصف نفذته طائرة دون طيار على حي الشفاء غربي الموصل. وفي الضلوعية جنوبي سامراء 
قتلت امرأة وأصيب 15 شخصا بجروح معظمهم نساء وأطفال في قصف جوي شنته مروحية عسكرية.

وفي جنوب مدينة تكريت قتل جنديان وأصيب أربعة آخرون في اشتباكات بين مسلحين وقوات حكومية قرب ثكنة عسكرية، كما تعرض حيا الجمعية والقادسية في تكريت أيضا لقصف بطائرات حربية أدى إلى تدمير عدد من المنازل.

قصف بالفلوجة
وفي الفلوجة قال شهود عيان إن شخصا قتل وأصيب 12 آخرون في قصف جوي ومدفعي نفذته القوات الحكومية في المدينة، مشيرين إلى أن من بين الجرحى الذين سقطوا الأربعاء في القصف عددا من النساء والأطفال.

معارك عنيفة بين المسلحين والجيش تشهدها محافظة ديالى (الجزيرة)

وقال شهود عيان إن مروحيات وطائرات الجيش ألقت براميل متفجرة على عدد من المنازل ومسجد، مما تسبب في تدمير أجزاء كبيرة منها.

وحصلت الجزيرة على صور تظهر آثار الدمار الذي لحق بعدد من المنازل في المدينة المحاصرة من قبل القوات الحكومية منذ أكثر من سبعة أشهر.

ويعاني أهالي الفلوجة من تردي الأحوال المعيشية بسبب القصف اليومي المستمر والحصار المفروض عليها من قبل الجيش.

جثث ومعارك
وكانت الشرطة العراقية أعلنت الأربعاء العثور على 53 جثة تعود لمدنيين قرب مدينة الحلة جنوب بغداد.

وقال مصدر أمني إن الجثث موجودة حاليا في أحد مستشفيات الطب العدلي بمدينة الحلة، لكن أقارب الموتى يخشون استلام جثث ذويهم لاحتمال استهدافهم من قبل من أسموها المليشيات الطائفية المنتشرة في المدينة.

وفي تطور آخر قالت مصادر للجزيرة إن مسلحين سيطروا على بلدة الصدور التي تقع إلى الشمال الشرقي في محافظة ديالى والتابعة لناحية المقدادية التي تمثل موقعا إستراتيجيا مهما لأنها تمثل حلقة الوصل بين العديد من المدن.

وأضافت المصادر أن معارك عنيفة جرت ليلة الثلاثاء الأربعاء وما زالت تجري في الصدور، وأنها أسفرت عن سيطرة المسلحين على البلدة التي تضم مقر الفيلق الثاني للجيش العراقي التي تبعد عن بغداد نحو مائة كيلومتر.    

وقالت مصادر طبية إن عددا كبيرا من القتلى والجرحى سقطوا من أفراد القوات الحكومية وأفراد من سموها المليشيات التي تقاتل إلى جانبها.

وأضافت المصادر أن المسلحين استخدموا ولأول مرة معدات عسكرية وآليات ضخمة من تلك التي تمكنوا من الحصول عليها من مقرات الجيش العراقي التي هرب منها في عدد من المحافظات العراقية قبل نحو شهر.

وقال مصدر عسكري في المنطقة إن المسلحين نجحوا في خداع أفراد القوات الحكومية عندما قاموا برفع صور شخصيات دينية شيعية معروفة وأخرى سياسية على تلك الآليات، وهو ما ساهم بشكل كبير في أن يعتقد أفراد الجيش العراقي في منطقة الصدور أن المسلحين جزء منهم.

من جهة أخرى، قالت مصادر للجزيرة إن مناطق جرف الصخر التي تقع جنوب محافظة بغداد تشهد منذ أيام معارك دامية واشتباكات بين مسلحين وقوات أمنية عراقية أدت إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.

وتخشى السلطات العراقية أن تتمكن الجماعات المسلحة من السيطرة بشكل كامل على هذه المناطق، لأن سيطرتها تعني عزل مدينة بغداد بشكل كبير عن محيطها الجنوبي. 

تجمع بسامراء
في هذه الأثناء تجمع أتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في مدينة سامراء للدفاع عما وصفوها بالمقدسات الدينية الرئيسية.

ووصل إلى سامراء متطوعون لحماية هذه الأماكن من أي هجمات محتملة. وتبعد سامراء 95 كيلومترا إلى الشمال من بغداد، وتضم مرقدي الإمامين العسكري وعلي الهادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات