حث الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الأربعاء إسرائيل والفلسطينيين على "ضبط النفس" وتفادي الانتقام المتبادل وسط دعوات دولية وعربية متزايدة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقال أوباما في مقال له تنشره الخميس أسبوعية "دي تسايت" الألمانية "في الوقت الخطر كهذا يجب أن يحمي الجميع الأبرياء ويتصرف بطريقة عقلانية ومحسوبة وليس بطريقة انتقامية وثأرية". وأضاف "يجب أن يكون الجانبان على استعداد لتقبل مخاطر السلام".

وتأتي تصريحات أوباما بعدما أدانت الإدارة الأميركية أمس إطلاق صواريخ من غزة, وقالت إن لإسرائل الحق في "الدفاع عن نفسها".

وقد أعلن البيت الأبيض أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أجرى اتصالا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعرب فيه عن قلق واشنطن من تدهور الأوضاع, وأعرب عن استعدادها للمشاركة في وقف إطلاق النار.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست قد دعا أمس نتنياهو إلى إبقاء القنوات الدبلوماسية مع الفلسطينيين مفتوحة لإنهاء التصعيد العسكري الذي اشتعل إثر العثور على جثة ثلاثة مستوطنين مقتولين قرب الخليل جنوبي الضفة الغربية, وقتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير حرقا بالقدس المحتلة.

وفي الوقت نفسه, دعت الخارجية الأميركية الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الضغط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لوقف ما تصفه واشنطن بالعنف.

وأدان الاتحاد الأوروبي أمس ما أسماه إطلاق الصواريخ "العشوائي" من قطاع غزة على إسرائيل، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار.

سامح شكري دعا إلى "ضبط النفس" فيما يخص التصعيد الإسرائيلي ضد غزة
 (أسوشيتد برس)

وقف العدوان
في السياق نفسه وصف الأردن اليوم الهجوم الإسرائيلي على قطاع عزة بالوحشي, وحذر من تداعياته على المنطقة. وطالب المتحدث باسم الحكومة محمد المومني إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية فورا, ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.

وكانت تونس أدانت أمس العدوان على غزة, ودعت مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى التدخل لحمل الحكومة الإسرائيلية على وقف العدوان فورا.

ودعا وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس من عمان إلى "ضبط النفس ومعالجة الأزمة بما يحمي مصالح الشعب الفلسطيني", بينما تحدثت الرئاسة المصرية عن اتصالات مكثفة تقوم بها القاهرة مع كل الأطراف "لتجنيب الشعب الفلسطيني ويلات ومخاطر العمليات العسكرية الإسرائيلية".

يشار إلى أن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي طلب أمس عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لبحث التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة, في حين يبحث وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي الخميس في جدة "خطة للتحرك الفوري" في الأمم المتحدة.

ونددت جماعة الإخوان المسلمين في مصر في بيان لها بالاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة في ظل ما أسمته تواطؤا دوليا وصمتا إقليميا وعربيا رسميا.

وطالبت بإيقاف "العدوان الغاشم على قطاع غزة ورفع الحصار الجائر المفروض عليه", كما وجهت نداء خاصا للشعوب المسلمة برفع الصوت عاليا ضد هذا العدوان. من جهتها, دعت إيران الدول الغربية ومن وصفتهم بحلفاء الكيان الصهيوني إلى منع كارثة إنسانية ووقف الهجمات على قطاع غزة.

منظمات دولية
من جهته، قال الرئيس الفلسطيني مساء أمس الثلاثاء إن "السلطة الفلسطينية ستتوجه إلى كل المنظمات والمؤسسات الدولية لحماية الشعب الفلسطيني".

ودعا في كلمة بثها تلفزيون فلسطين بعد سلسلة غارات إسرائيلية دامية على قطاع غزة، الشعب الفلسطيني إلى الوحدة والتماسك.

وأضاف عباس أن "شعبنا في غزة يتعرض لعدوان غاشم مبيت من الحكومة الإسرائيلية". وتابع أن "سياسة هذه الحكومة هي استمرار الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية وإطلاق يدها للمستوطنين وقتل عدد كبير من المواطنين الفلسطينيين".

المصدر : وكالات