أعلن تنظيم الحوثي أنه لا ينوي اقتحام العاصمة صنعاء، بينما بادرت السلطات اليمنية باتهامه بارتكاب ما وصفتها بالأعمال المروعة في عمران بعد سيطرته عليها.

وقال التنظيم إنه يلاحق خصومه المنتمين لحزب الإصلاح اليمني، موضحا أنه ليست لديه نية لدخول العاصمة صنعاء.

وبحسب رويترز، فقد أكد مسؤولون محليون وشهود أن الحوثيين سيطروا على عمران بعد معارك قتل فيها أمس الثلاثاء نحو مائة شخص، وأصيب 150 بجراح متفاوتة الخطورة.

وجاء سقوط عمران بمثابة صفعة قوية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي يسعى إلى تثبيت الاستقرار بالبلاد.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم الحوثيين محمد عبد السلام أن "الحق والعدل انتصرا، وأن أبناء عمران المحرومين انتصروا". وقال مسعفون إن عشرات الجثث لا تزال ملقاة في الشوارع، فيما أنقاض المنازل المهدمة لا تزال على حالها.

وذكر الحوثيون أن الهدنة بشمال اليمن انهارت بسبب تقدم وحدات من الجيش في محافظة الجوف شمال شرق صنعاء، بينما قالت الحكومة إن ذلك التقدم إلى بلدة الصفراء جاء نتيجة عدم انسحاب المقاتلين الحوثيين من مواقعهم تنفيذا لبنود وقف إطلاق النار.

وأكد الحوثيون مقتل قائد اللواء 310 بالجيش اليمني الذي ظل يحاربهم لأشهر طويلة. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث الرسمي باسم الحوثيين قوله إن "العميد القشيبي قتل مع مجموعة من الجنود" الثلاثاء.

وكانت اللجنة الأمنية العليا باليمن قد حملت الحوثيين مسؤولية سلامة القشيبي، كما اتهمتهم بارتكاب تجاوزات ونهب مقار حكومية وأسلحة الجيش، بينما نفى الحوثيون تلك الاتهامات، وطالبوا بإرسال لجنة وساطة رئاسية إلى عمران لتطلع على حقيقة ما يجري.

يذكر أنه تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في عمران في الرابع من يونيو/حزيران الماضي وفي 22 من الشهر نفسه بين الجيش اليمني والحوثيين، إلا أن الاتفاقين سرعان ما انهارا.

وتعد محافظة صعدة الشمالية المعقل الرئيسي للحوثيين، غير أنهم تمكنوا من توسيع حضورهم بشكل كبير منذ 2011، وذلك بعد أن خاضوا ست حروب مع صنعاء بين 2004 و2010، كما خاضوا حربا مع السعودية في 2010.

المصدر : وكالات