عبّرت الخارجية الأميركية أمس الاثنين عن انزعاجها من الحكم الذي صدر على المحامي والناشط السعودي وليد أبو الخير بسجنه 15 عاما مع التغريم والمنع من السفر، بتهم من بينها المساس بسمعة الدولة وإهانة السلطة القضائية.

وحثّت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي الحكومة السعودية على احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية أوضحت هذا الأمر بانتظام للرياض.

وحكمت محكمة في مدينة جدة على أبو الخير بالسجن 15 عاما بعد محاكمة شملت تهما أخرى منها "السعي لنزع الولاية الشرعية، والإساءة للنظام العام في الدولة والمسؤولين فيها، وتأليب الرأي العام، وتشوية سمعة المملكة".

كما فرضت المحكمة على أبو الخير غرامة قدرها 200 ألف ريال سعودي (53.3 ألف دولار) ومنعته من السفر إلى خارج المملكة لمدة 15 عاما أخرى وأغلقت جميع مواقعه الإلكترونية، حسبما قالت وكالة الأنباء السعودية الأحد الماضي.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي قضت محكمة في جدة أيضا على أبو الخير بالسجن ثلاثة أشهر لتوقيعه على عريضة عام 2011 تحتج على سجن مجموعة من النشطاء يطالبون بإصلاحات سياسية.

مطالب وانتقادات
وقد طالبت منظمة العفو الدولية الأسبوع الماضي بالإفراج الفوري عن أبو الخير الموقوف منذ 16 أبريل/نيسان الماضي.

وانتقد أبو الخير -وهو مؤسس ومدير منظمة اسمها مرصد حقوق الإنسان في السعودية- قانون مكافحة الإرهاب الذي أصدرته المملكة بداية العام الجاري والذي تعرض لإدانة واسعة من نشطاء حقوقيين يقولون إنه أداة لتضييق الخناق على المعارضة.

يشار إلى أن السلطات السعودية تعرضت على مدى السنة الماضية لانتقادات من جماعات حقوقية دولية لسجنها بضعة نشطاء بارزين بتهم تتراوح بين تأسيس منظمة غير قانونية إلى الإضرار بسمعة البلاد.

وقد دأبت المملكة على نفي انتقادات لسجلها في مجال حقوق الإنسان من دول غربية وجماعات حقوقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات