قالت عدة مصادر في اليمن إن المقاتلين الحوثيين سيطروا على مدينة عمران شمال البلاد بعد معارك على مدى أيام مع القوات الحكومية أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 200 شخص وتسببت في نزوح نحو 10 آلاف عائلة من بيوتها.

وقد حملت اللجنة الرئاسية المكلفة بإنهاء التوتر في مدينة عمران شمال العاصمة اليمنية صنعاء جماعة الحوثيين ما جرى في عمران، وطالبتهم بالانسحاب وتسليم المدينة.

وقال مسؤولون محليون وشهود إن الحوثيين سيطروا على مدينة عمران (كبرى مدن المحافظة) وأصبحوا على مشارف العاصمة صنعاء، وذلك بعد معارك مع الجيش اليمني قتل فيها نحو 100 شخص وأصيب 150 أمس الثلاثاء وحده بعد سقوط أكثر من 100 قتيل في الأيام السابقة.

وفي إعلان سقوط المدينة بأيدي الحوثيين قال محمد عبد السلام المتحدث الرسمي باسم الحوثيين "إن الحق والعدل انتصرا وإن أبناء عمران المحرومين انتصروا".

وقبل الإعلان عن سقوط مدينة عمران بأيدي الحوثيين تواردت أنباء عن تمكنهم من السيطرة على مقر لقوات الأمن الخاصة والأمن العام في مدينة عمران.

ويذكر أن المواجهات في محافظة عمران تدور منذ مطلع فبراير/شباط الماضي بين الحوثيين والقبائل المتحالفة معهم من جهة، واللواء 310 مدرع في الجيش اليمني -الذي كان يقوده العميد ركن حميد القشيبي- والقبائل المساندة له من جهة أخرى. وأعلن الحوثيون مقتل القشيبي أثناء المعارك وعثورهم على جثته في وقت متأخر من مساء أمس بين جثث القتلى.

وكان قد تم التوصل إلى اتفاق بين الجيش اليمني والحوثيين لوقف إطلاق النار في عمران في يونيو/حزيران الماضي، إلا أنه سرعان ما انهار.

وتعد محافظة عمران معقل بني الأحمر، وهم إحدى أقوى القبائل في اليمن وتشغل شخصيات كبيرة من تلك القبيلة مناصب قيادية في حزب الإصلاح (إسلامي) والقوات المسلحة والحكومة.

وتعليقا على القتال الذي احتدم في الأيام الأخيرة بين الطرفين عبّر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر عن "بالغ القلق" إزاء العنف المستمر في عمران ومناطق أخرى شمال اليمن.

ودعا بن عمر -في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)- إلى "وقف فوري للعنف والأعمال العدائية"، وشدد على "ضرورة احترام الجميع لاتفاق وقف إطلاق النار القائم"، وأكد "حاجة كل الأطراف إلى العمل من أجل وقف نهائي للعنف من خلال عملية سياسية".

وفي تداعيات تلك المواجهات، أفاد الهلال الأحمر اليمني -في بيان أصدره الثلاثاء- بأن أكثر من عشرة آلاف أسرة نزحت من مدينة عمران، بينما تقول منظمات إغاثة إن آلاف الأسر محاصرة في منازلها داخل المدينة بسبب الاشتباكات. كما أجبر القتال المستشفى الوحيد في المدينة التي يقطنها 96 ألف نسمة على إغلاق أبوابه.

المصدر : الجزيرة + وكالات