قرر البرلمان العراقي تقديم موعد جلسته الثانية التي كانت مقررة في 12 أغسطس/آب إلى الأحد المقبل من الشهر الجاري، وذلك تمهيدا لاختيار الرئاسات الثلاث التي ما زالت محل خلاف داخل الكتل السياسية.

وأكد مصدر في مكتب النائب مهدي الحافظ -الذي ترأس الجلسة الأولى للبرلمان باعتباره الأكبر سنا- لوكالة الصحافة الفرنسية موعد الجلسة المقبلة للبرلمان الأحد 13 يوليو/تموز الجاري.

وكان المجلس قرر أمس الاثنين تأجيل الجلسة التي كان من المقرر عقدها اليوم الثلاثاء إلى 12 أغسطس/آب، وهو ما ينطوي على مخالفة للدستور العراقي الذي ينص على اختيار رئيس البلاد في غضون ثلاثين يوما من انعقاد أول جلسة للبرلمان الجديد، ما يعني أن موعد الجلسة الثانية يتخطى تلك المهلة الدستورية التي تنتهي في الأول من الشهر المقبل. 

تجدر الإشارة إلى أن البرلمان -الذي انتخب في أبريل/نيسان الماضي- فشل في جلسته الأولى التي عقدت يوم الثلاثاء الماضي في انتخاب رئيس له، وفق ما ينص عليه الدستور قبل أن يعلن عن فض الجلسة.

ويواجه البرلمان ضغطاً شديداً من القوى السياسية لتشكيل حكومة جديدة بسرعة لكي تواجه الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد، بعد سيطرة مجموعة مسلحة ومن تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق في شمالي العراق وغربيه، من بينها مدينتا الموصل وتكريت، بينما سيطرت قوات البشمركة الكردية على كركوك بعد انسحاب القوات الحكومية منها.

ويكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، على أن يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية أعضاء وزارته خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ التكليف.

ورغم أن رئيس الحكومة المنتهية ولايتها نوري المالكي يواجه انتقادات داخلية وخارجية، فإنه يتشبث بولاية جديدة ولا سيما أن حزبه ائتلاف دولة القانون حصل على العدد الأكبر من الأصوات.

وعلى صعيد الدعم الخارجي أعربت الصين عن لسان مبعوثها الخاص إلى الشرق الأوسط وو سي كه عن أملها بأن يتمكن العراقيون من تشكيل حكومة تضم جميع الأطياف، في حين أكدت الولايات المتحدة أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات