قال مبعوث الصين الخاص إلى الشرق الأوسط وو سي كه أثناء زيارة للعراق إن بكين تأمل بأن تتمكن البلاد من تشكيل حكومة جديدة تمثل مختلف الأطياف في أقرب وقت ممكن، وإنها تدعم جهود بغداد لحماية سيادتها، فيما أكدت واشنطن أن العراق يحتاج لقرارات صعبة ليبقى موحدا.

وقال وو في تصريحات نقلتها وكالة شينخوا الصينية يوم الاثنين إن بكين "تأمل بأن تتمكن جميع قطاعات المجتمع العراقي من تعزيز الوحدة والتوافق وتشكيل حكومة جديدة تعكس مختلف الأطياف ويمكنها تمثيل جميع القوى السياسية في البلاد".

في المقابل، أكد المبعوث الصيني لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن الصين "تواصل بثبات دعم الحكومة العراقية لحماية سيادتها واستقلالها والتصدي للإرهاب".

كما حث وو المجتمع الدولي على تكثيف مساعدته للعراق، مشيرا إلى أن الصين ستواصل تقديم مساعدة سياسية وإنسانية ومادية، وتأمل بأن يتمكن العراق من مواصلة حماية الشركات والعمال الصينيين.

 جون كيري حاول الدفع باتجاه تأليف حكومة وحدة وطنية بالعراق دون إحراز تقدم (الجزيرة)

خيبة أمل
وكانت الولايات المتحدة قد أعربت عن خيبة أملها إزاء التطورات في العراق بعد تقدم المسلحين شمال وغربي بغداد، لكنها أكدت أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن تنظيم الدولة الإسلامية يشكل تهديدا لوجود العراق، لكنه أضاف أنه لمواجهة هذا التهديد فإن البلاد بحاجة إلى الوحدة.

وشدد المتحدث على أن العراق بحاجة إلى قرارات صعبة واتفاقات من أجل بقائه موحدا، في حين ألمح مسؤولون أميركيون إلى ضرورة تنحي رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يحملونه مسؤولية الانقسامات الطائفية في العراق.

وقد بذل جو بايدن نائب الرئيس الأميركي ووزير الخارجية جون كيري جهودا كبيرة في محاولة لدفع القيادات الكردية والسنية والشيعية العراقية لتشكيل حكومة وحدة وطنية دون تقدم كبير حتى الآن.

وتأتي دعوة المبعوث الصيني والتصريحات الأميركية في وقت أرجأ فيه البرلمان العراقي أمس الاثنين جلسته القادمة لمدة خمسة أسابيع بسبب عدم اتفاق جميع الكتل السياسية على تسمية مرشحيها للمناصب الرئاسية الثلاثة، مما يطيل أجل الجمود السياسي في البلاد.

وكان البرلمان قد اجتمع الثلاثاء الماضي للمرة الأولى منذ انتخابه في أبريل/نيسان الماضي برئاسة مهدي الحافظ -أكبر أعضاء البرلمان سنا- في خطوة كان يؤمل أن تفضي إلى تشكيل حكومة جديدة.

ويواجه البرلمان ضغطا شديدا من القوى السياسية لتشكيل حكومة جديدة بسرعة لكي تواجه الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد بعد سيطرة مسلحين وعناصر من تنظيم الدولة على مناطق في شمالي العراق وغربيه، من بينها مدينتا الموصل وتكريت، بينما سيطرت قوات البشمركة الكردية على كركوك بعد انسحاب القوات الحكومية منها.

وينص الدستور العراقي على ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ أول انعقاد للمجلس، مما يعني أن موعد الجلسة الثانية يتخطى المهلة الدستورية الممنوحة لانتخاب الرئيس، وهي الأولى منذ أغسطس/آب المقبل، على اعتبار أن الجلسة الأولى انعقدت في 1 يوليو/تموز الجاري.

المصدر : وكالات