بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة ابتداءا من منتصف الليلة وذلك بشن غارات جوية على مواقع متفرقة في القطاع وذلك بعد ساعات من إطلاق كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحماس صواريخ بعضها بعيد المدى على أهداف إسرائيلية.

وأطلق الجيش الإسرائيلي على تلك العملية العسكرية اسم "الجُرُف الصامد" وقال إنها ستستهدف قدرات ومصالح حركة حماس ردا على استمرار إطلاق الصواريخ باتجاه البلدات الإسرائيلية.

وأفاد مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال أن طيران الاحتلال الإسرئيلي شن الليلة سلسلة غارات جوية على مواقع متفرقة في القطاع وأسفر ذلك عن إصابات بجروح.

وقبل بدء عملية ""الجُرُف الصامد" حشد الجيش الإسرائيلي قواته على حدود غزة وبث التلفزيون الإسرائيلي مساء الاثنين صورا لعشرات الدبابات ولجنود متمركزين على مقربة من حدود غزة.

دبابات إسرائيلية على حدود قطاع غزة (أسوشيتد برس)

وعلى الصعيد السياسي أعلن التلفزيون الإسرائيلي أن المجلس الأمني الوزاري أعطى تعليمات بتصعيد الرد ضد حركة حماس بعد الضربات الصاروخية التي استهدفت مواقع إسرائيلية.

وفي وقت سابق الاثنين, أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استدعى 1500 من جنود الاحتياط لنشرهم على حدود غزة. وجاء هذا القرار في وقت أمر فيه الطاقم الوزاري الأمني الإسرائيلي بتوسيع نطاق عمليات الجيش ضد قطاع غزة.

وبالتزامن مع تلك الحشود شن الطيران الإسرائيلي مساء أمس الاثنين عشرات الغارات على قطاع غزة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود إن طائرات إسرائيلية شنت أكثر من ثلاثين غارة على منطقة توجد فيها أنفاق شرقي مدينة رفح بجنوب قطاع غزة.

وأضافت المصادر نفسها أن الغارات لم تسفر عن إصابات. وكان الطيران الإسرائيلي قد نفذ منذ مساء الأحد وحتى عصر الاثنين ما لا يقل عن ثلاثين غارة.

شهداء وصواريخ
واستشهد الأحد ستة من عناصر كتائب القسام في نفق شرقي رفح, كما استشهد عنصران من ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية.

وبينما قالت حركة حماس إنهم استشهدوا في إحدى الغارات, قال الجيش الإسرائيلي إنهم قتلوا جراء انفجار عبوات ناسفة كانوا بصدد زراعتها. واستهدف القصف الإسرائيلي المكثف منذ الأحد أهدافا مختلفة بينها مطار غزة المدمر وفقا لمصادر فلسطينية.

وبعد ساعات من تهديد حركتي حماس والجهاد الإسلامي بجعل إسرائيل تدفع ثمن اعتداءاتها على غزة وممارستها في الضفة الغربية بما في ذلك جريمة قتل الفتى محمد أبو خضير قبل أيام في القدس المحتلة, أطلقت كتائب القسام 35 صاروخا بينها صواريخ بعيدة المدى باتجاه مدن وبلدات أسدود وعسقلان وبئر السبع ونتيفوت وأوفكيم التي يقع بعضها على مسافة أربعين كيلومترا من غزة.

وقالت كتائب القاسم في بيان إن هذا القصف يأتي ردا على ما وصفته بالجرائم الصهيونية, مشيرة إلى قتل وحرق الفتى أبو خضير, ودهس فلسطينيين اثنين في الأراضي المحتلة عام 1948, بالإضافة إلى الغارات التي أوقعت شهداء وجرحى في قطاع غزة.

ونقل البيان عن مصادر إسرائيلية وقوع إصابات بسبب القصف الصاروخي. وكانت مصادر إسرائيلية قد قالت إن إسرائيليا أصيب جراء شظايا صاروخ سقط في مدينة أسدود.

وقال الجيش الإسرائيلي من جهته إن منظومة القبة الحديدية اعترضت أمس الاثنين صاروخين متجهين إلى أسدود وخمسة أخرى إلى بلدة نتيفوت. ودوت صافرات الإنذار في القدس وضواحي تل أبيب, وسمع دويها في الخليل جنوبي الضفة الغربية وفقا لمراسل الجزيرة نت, وقالت الشرطة الإسرائيلية لاحقا إن الإنذار كان "خاطئا".

المصدر : وكالات,الجزيرة