لقاء مكي-أربيل

أعلن شيوخ قبائل عراقية اجتمعوا في أربيل لتأسيس مجلس داعم للمجالس العسكرية أن المسلحين العراقيين لا ينسقون مع تنظيم الدولة الإسلامية، لكنهم لن يصطدموا معها، ولن يكونوا بنادق بيد أحد ضدها، مؤكدين ان الهدف الرئيسي هو "تحرير بغداد".

وشارك 40 شيخ قبيلة في العراق الاثنين في مؤتمر تأسيسي لتشكيل مجلس داعم لمسلحي العشائر والمجالس العسكرية أطلقوا عليه "مجلس شيوخ عشائر ثوار العراق"، يتولى مهام الإسناد والدعم لفصائل المسلحين, ويكون نواة لهيئة سياسية ممثلة للقوى الشعبية تتولى مهمات التحاور والتفاوض السياسي بالتنسيق مع القوى المقاتلة.

ويمثل شيوخ العشائر الذين حضروا المؤتمر التأسيسي في مدينة أربيل بكردستان العراق ستة محافظات عراقية هي بغداد ونينوى وكركوك وديالى والأنبار وصلاح الدين، وقد باتت تعرف إعلاميا بالمحافظات المنتفضة، وهي اليوم تشهد مواجهات مسلحة ضد القوات الحكومية، وأصبحت أجزاء كبيرة منها تحت سيطرة المسلحين.

وأبلغت مصادر داخل المؤتمر الجزيرة نت أنه تم دعوة شيوخ عشائر من محافظات أخرى في جنوب العراق للمشاركة، إلا أنهم اعتذروا بسبب الظروف الراهنة في العراق.

وبعد مراسيم الإعلان عن تأسيس المجلس، عقد شيوخ العشائر اجتماعا تشاوريا مغلقا انتخبوا فيه هيئة رئاسة للمجلس تكونت من رعد علي السليمان رئيسا, ومحمد عفات نائبا للرئيس, وحميد سنبل أمينا عاما, وفايز الشاووش ناطقا رسميا.

وفي مؤتمر صحفي تلا الجلسة التشاورية قرأ الناطق باسم المجلس بيانا ختاميا أكد على "دعم شيوخ العشائر الكامل للمجالس العسكرية"، وحرصه على "الثوابت التي قامت من أجلها الثورة", مشيرا إلى أن المجلس يفتح أبوابه أمام جميع شيوخ العشائر في العراق للانضمام إليه.

وقال الأمين العام للمجلس حميد سنبل في المؤتمر الصحفي إن تأسيس المجلس هو بداية لبلورة ممثلين حقيقيين للثورة تقطع الطريق عمن وصفهم "المتصيدين في الماء العكر" أو الذين "يريدون ركوب موجة الثورة".

وقد علمت الجزيرة نت من مصادر في المؤتمر التاسيسي أن المجلس الجديد سيتسع ليضم قوى جديدة ممثلة للمجتمع تضم مثقفين وتكنوقراط ورجال دين، ليكون لاحقا كيانا جامعا يمكن أن يتحدث نيابة عن "الثوار" وبالتنسيق معهم وينتج عنه هيئة مصغرة مؤهلة ومخولة بالحوار والتفاوض.

لقطة من المؤتمر الصحفي الذي تلي فيه البيان الختامي للمؤتمر (الجزيرة نت)

تنظيم الدولة
وأضاف الأمين العام لمجلس شيوخ العشائر أن مسلحي المجالس العسكرية لم ينسقوا مع تنظيم الدولة الإسلامية حينما بدأت المعارك الأخيرة قبل نحو شهر.

وتابع أنهم قرروا عدم الاصطدام بها، على أن يمسك كل فصيل بالأرض التي يسيطر عليها، باتجاه الهدف الأساسي لجميع المسلحين، وهو "تحرير بغداد وتغيير المشروع السياسي"، مشيرا إلى أنه يمكن بعد ذلك "حل خلافاتنا".

وأكد أن مسلحي العشائر لن يكونوا "صحوة جديدة"، في إشارة إلى المليشيات التي شكلتها القوات الأميركية في العام 2007 في المناطق السنية لمطاردة تنظيم القاعدة وفصائل المقاومة في حينه، مكررا القول "لن نقاتل نيابة عن أحد، لا أميركا ولا (رئيس الوزراء العراقي نوري) المالكي ولا إيران".

من جانبه قال رئيس المجلس رعد الحاتم السليمان "أبلغنا تنظيم الدولة الإسلامية أن هدفنا هو تحرير بغداد"، من دون أن يذكر متى وكيف جرى ذلك، مشيرا إلى أنهم يرفضون تقسيم العراق، لكن "المقابل إن رفض الاندماج معنا فليكن"، وأوضح أنه يقصد القوى الشيعية التي قال إنها أسست (البيت الشيعي) قبل عشر سنوات ككيان تقسيمي واضح للعراق، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة