لقاء مكي-أربيل

قال سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني إن أفضل سبيل لمواجهة التحدي الذي يفرضه تنظيم الدولة الإسلامية هو بالتحاور مع الفصائل العراقية المسلحة الأخرى التي ينبغي استقطابها، مشيرا إلى أن موضوع حق تقرير المصير لإقليم كردستان مرتبط بظروف عديدة، والأكراد غير متعجلين بشأنه.

وأضاف ميراني -في حوار مع الجزيرة نت- أن تنظيم الدولة لا يسيطر على الأرض وحده، فهناك طائفة واسعة من المسلحين العراقيين ومنها المجالس العسكرية ومسلحو العشائر ينبغي التحاور والتعاون معهم، مشيرا إلى أن تجاهل هذه القوى أو الاستمرار في الصراع معها سيكون خطأ عراقيا كبيرا ومسؤولية تاريخية.

وأكد أنه من الممكن عزل تنظيم الدولة، فهذا التنظيم يبقى جسما غريبا ومؤذيا للعراق والمنطقة، في حين أن بقية الفصائل والقوى المسلحة عراقية وذات أهداف واضحة ويمكن التعامل معها برؤية وطنية صادقة، داعيا إلى إيقاف القتال والقبول بالآخر، وأيضا بالمستجدات على الأرض، ومن بين ذلك القبول بالتعامل مع من كان عدوا أو خصما بالأمس.

ونفى القيادي الكردي اتهامات رئيس الوزراء نوري المالكي لإقليم كردستان بالتواطؤ مع تنظيم الدولة، قائلا إنها اتهامات مؤسفة، وتحدث عن عشرات القتلى ومئات الجرحى من أفراد القوات الكردية سقطوا بمعارك مع تنظيم الدولة.

ظروف موضوعية
وبشأن موضوع حق تقرير المصير لإقليم كردستان الذي تحدث عنه رئيس الإقليم مسعود البارزاني قال ميراني إن "كلمة البارزاني لم تدرس بعناية، وكان هناك ردود فعل انفعالية عليها، مشيرا إلى أن تقرير المصير هو بشكل عام حق لكل الشعوب، لكن الموضوع لا يرتبط بسقف زمني محدد، ثم أردف بالقول إن كردستان تتعامل مع السياسة بوصفها فن الممكن".

تنظيم الدولة لا يسيطر على الأرض وحده، فهناك طائفة واسعة من المسلحين العراقيين ومنها المجالس العسكرية ومسلحو العشائر ينبغي التحاور والتعاون معهم
وأضاف في هذا الصدد أن الأمر مرتبط بظروف ذاتية وموضوعية، لو توافرت فإن انفصال إقليم كردستان سيحصل يوما ما، ثم كرر القول إن هذا الموقف ليس مستعجلا والأكراد اختاروا سابقا البقاء ضمن العراق الاتحادي في ظروف أسوأ من هذه، ودعا العرب بشكل عام وعرب العراق بشكل خاص لتوفير الأجواء والبيئة كي لا يفكر الأكراد بالانفصال، على حد قوله.

وتحدث المسؤول الكردي عن الأزمة السياسية الراهنة في بغداد بشأن اختيار رئيس للوزراء قائلا، إن مجمل المشاركين في العملية السياسية يتحملون مسؤولية الأزمة الراهنة، مشيرا إلى أن العقلية المهيمنة على السلوك السياسي في العراق ما زالت هي ذاتها عقلية الحكم الشمولي.

وأضاف أن العراق يعيش في دوامة بسبب طموح شخصي، لكن جزءا من اللوم -على حد قوله- يقع على كتلة التحالف الوطني الشيعية التي تستحق المنصب ولم تتمكن من ترشيح شخصية بديلة متفق عليها احتراما لرغبات أغلبية العراقيين، كما انتقد الكتل السنية التي قال إن تشتتها كان أحد أسباب الإهمال والتهميش الذي تعرضت له.

وأشار ميراني إلى أن الأكراد ما زالوا راغبين بمنصب رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أنه سيظل من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني، وكشف عن وجود عدة مرشحين للمنصب من أبرزهم برهم صالح وفؤاد معصوم، وأكد أن إعلان المرشح النهائي سيتم قريبا.

وكشف ميراني عن أن الوفد الكردي الذي زار طهران في أواسط الشهر الماضي رفض طلبا إيرانيا للمشاركة في مقاتلة تنظيم الدولة مع الجيش العراقي، قائلا إن الكرد ليسوا بندقية تحت الطلب، وأكد أن العراق وحده لن يستطيع مواجهة هذا التنظيم الذي صار أقوى من الجيش العراقي عدة وعددا.

المصدر : الجزيرة