قال ناشطون سوريون إن النظام منع منظمة الهلال الأحمر من توصيل مساعدات للنازحين في غوطة دمشق الغربية التي تؤوي مئات الآلاف من النازحين. 

وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن عدد النازحين في بلدات الريف الغربي لدمشق يبلغ خمسين ألفا يعيشون ظروفا مأساوية، ويقطن أغلبهم في المدارس والمباني العامة التي تفتقر إلى كثير من مقومات الحياة. 

واتهام النظام السوري بعرقلة إدخال المساعدات لم يأتِ فقط من الناشطين السوريين، بل جاء من أطراف دولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة.

فقبل أيام، قالت مسؤولة الشؤون الإنسانية بالمنظمة الدولية فاليري آموس -في تقرير قدمته في الاجتماع الشهري لـمجلس الأمن الدولي- إن الآلاف من السوريين يموتون شهريا في هجمات محددة الهدف أو عشوائية، مشيرة إلى أن هناك نحو خمسة ملايين يعيشون في مناطق يصعب إيصال المساعدات إليها. 

آموس: الآلاف من السوريين يموتون شهريا بهجمات محددة وعشوائية (الفرنسية)

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن الإجراءات التي تتخذها السلطات السورية منذ أبريل/نيسان في تفتيش شاحنات المساعدات تتسبب في تأخير وصولها.  

وقد سبق ذلك تصريح لمدير مكتب عمليات الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جون غينغ عن شعوره بالإحباط من العقبات التي تواجه عمليات المساعدات الإنسانية في سوريا.

وقال إن الأزمة الإنسانية السورية تتفاقم مع وجود 2.8 مليون لاجئ في الدول المجاورة وتشرد 6.5 ملايين آخرين داخل سوريا.

وتابع المسؤول الدولي أن دمشق تتبنى إستراتيجية تقوم على تعمد منع وصول الرعاية الطبية إلى المصابين عبر إزالة كل ما يمكن استخدامه كمواد طبية من قوافل المساعدات، واصفا ذلك بأنه "عمل بغيض وغير مقبول".

وقد أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن حوالي 6.6 ملايين طفل سوري بحاجة إلى مساعدات، وحذرت من أن نقص التمويل قد يجبرها على التقليل من الدعم الذي تقدمه. 

وفي ظل تفاقم الأزمة الإنسانية، وزعت أستراليا ولوكسمبورغ والأردن الخميس مشروع قرار في مجلس الأمن يهدف إلى تعزيز وصول المساعدات عبر الحدود إلى سوريا، وسط مساعٍ للتوصل إلى صيغة توافقية مع روسيا والصين. 

وكانت روسيا والصين استخدمتا حق النقض (فيتو) لإسقاط أربعة مشاريع لقرارات تهدد بتحركات ضد النظام السوري أثناء الأزمة المستمرة منذ ثلاثة أعوام، وقتل فيها نحو 150 ألف شخص وشرد الملايين.

المصدر : الجزيرة