قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الاثنين إن العقد الذي بينه وبين المواطنين هو الصبر والعمل وتحمل الفقر لمواجهة الأزمات التي تمر بها البلاد، على خلفية موجة الانتقادات التي تلت رفع الدعم عن الوقود وزيادة في أسعار السلع والخدمات.

وقال السيسي في كلمة له بمناسبة ذكرى انتصار العاشر من رمضان إن بلاده تحتاج إلى عامين على الأقل للتغلب على الأزمات والصعاب وعلى رأسها مشكلة الفقر. وأضاف أن الجميع شركاء في هذه الأزمة ويجب أن يكون لهم دور في حلها.

وناشد من وصفهم بالقادرين التبرع بمبالغ معتبرة لدعم الاقتصاد، قائلا إنه بحاجة لأكثر من خمسين مليار جنيه (حوالي 8.5 مليارات دولار) في يده لا علاقة لها بالميزانية، ليتمكن من توفير فرص عمل للشباب، على حد قوله.

كما حذر من وجود من يستخدم الدين أداة لتدمير الدولة المصرية، داعيا المصريين للحذر والابتعاد عنهم.

احتجاج واستياء
وأثار قرار رفع أسعار الوقود في مصر الذي صدر يوم الجمعة احتجاجات واسعة بعد صدوره وقوبل بحالة من الاستياء وخيبة الأمل بين قطاع كبير من المصريين الذين يعيش عدد كبير منهم تحت خط الفقر ولا تقدر دخولهم على مواجهة زيادات الأسعار المتوقعة في جميع السلع والخدمات.

وشمل القرار الحكومي رفع أسعار بعض أنواع البنزين بنسبة بلغت نحو 78%، في حين ارتفعت أسعار الغاز المستخدم وقودا للسيارات بنسبة بلغت 175%، وهي أعلى نسبة زيادة بين أسعار الوقود.

في المقابل دافع رئيس الحكومة إبراهيم محلب عن رفع أسعار الوقود بوصفه إجراء ضروريا لإصلاح الاقتصاد، مشيرا إلى أن الأموال التي ستتوفر من خفض الدعم الحكومي ستذهب إلى قطاعي التعليم والصحة.
 
كما رحب اقتصاديون بتقليص دعم الطاقة الذي يرون أنه خطوة لا يمكن تجنبها لخفض الإنفاق الحكومي في بلد يبلغ عجز الموازنة فيه 12% من الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر : وكالات