داهمت قوات الأمن المصرية في وقت مبكر من فجر أمس الأحد قرية ميمون شمال بني سويف، وقامت بمحاصرتها بالآليات العسكرية والجنود تحت مبرر البحث عن معارضين سياسيين من جماعة الإخوان المسلمين.

وقال السكان إن عشرات من الجنود -معظمهم بلباس مدني أو مقنعين- ومدرعتين عسكريتين داهموا القرية فجأة وأطلقوا الغاز المدمع، وأشاروا إلى اعتقال 15 شخصا من أبناء القرية المتهمين بمعارضة السلطات أو الانتماء لجماعة الإخوان.

وأطلقت قوات الأمن الغاز المدمع في محاولة لتفريق متظاهرين من أبناء القرية احتجوا على حصار القرية وترويع أهلها.

لكن القرية لم تهدأ، فقد نظم الأهالي مسيرة حاشدة جابت القرية والقرى المجاورة للتنديد بما سموه الإجراءات القمعية للسلطات المصرية، وطالبوا برحيل حكم العسكر، مؤكدين أن تلك الإجراءات لن تنال من عزمهم.

يشار إلى أن المشهد ذاته كان قد جرى في 24 أبريل/نيسان الماضي داخل القرية، حيث هاجمت قوات تابعة للأمن والجيش القرية وقامت بالقبض على تسعة معارضين، وهو ما دفع الأهالي إلى قطع طريق القاهرة بني سويف الزراعي، الطريق الرئيسي الذي يربط بين القاهرة وصعيد مصر.

وحملات المداهمات ليست جديدة في مصر، إذ تقوم وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية المختلفة -منذ وقوع الانقلاب ضد الرئيس المعزول محمد مرسي- بشن حملات ضد مناطق وقرى ومنازل للبحث عن معارضين سياسيين معروفين بمواقفهم ضد الانقلاب.

ورغم الحديث عن أكثر من أربعين ألف معتقل من هؤلاء المعارضين فإن السجون تمتلأ بهم يوميا، والمداهمات مستمرة.

المصدر : الجزيرة