قررت الحكومة الإسرائيلية العودة إلى سياسة هدم المنازل التي كانت قد اتبعتها لدى انطلاق الانتفاضة الثانية وقبل ذلك بُعيد بدء الاحتلال.

وتهدد إسرائيل بهدم منازل أسرى فلسطينيين قاموا بعمليات عسكرية ضدها، وهو ما استنكره أهالي الأسرى، على اعتبار أنه عقاب جماعي بحق أهالي ناشطي المقاومة الفلسطينية ومنفذي العمليات الفدائية ضد الإسرائيليين.

وعقب وقف تنفيذ هذه السياسة عام 2005 عاد الاحتلال الإسرائيلي إلى سياسة التهديد والوعيد بهدم منازل النشطاء مجددا في الضفة الغربية بحجة المشاركة في عمليات أو الاشتباه بمشاركة، حيث تمت العودة إلى هذه السياسة بعد العثور على جثث ثلاثة مستوطنين في الخليل.

ففي قرية عورتا شرقي مدينة نابلس اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الخميس الماضي منزلي الأسيرين حكيم وأمجد عواد المحكومين بنحو 130 عاما في سجون الاحتلال بتهمة تنفيذ عملية فدائية عام ألفين 2011 بمستوطنة إيتمار في نابلس.

وتساءل مازن عواد -والد الأسير حكيم عواد- عن ذنب أحفاده الذين سيكون مصيرهم البقاء في الشارع بعد هدم سلطات الاحتلال منزلي ولديه الأسيرين.

إدانة وتساؤل
من جهتها، أدانت الهيئات المحلية الرسمية والشعبية بدورها هذه السياسة الإسرائيلية، واعتبرتها انتهاكا فاضحا لحق الإنسان في العيش بحرية وكرامة.

وقال رئيس مجلس قروي عورتا بنابلس هاني دراوشة إن الأهالي ليس لهم أي ذنب، وتساءل عن الهدف من هدم منزلي الأسيرين حكيم وأمجد عواد، خاصة أن هذين المنزلين تعيش فيهما عائلتا الأسيرين.

يشار إلى أن استئناف إسرائيل سياسة هدم منازل الفلسطينيين بأي ذريعة كانت يمثل في رأي كثيرين مخالفة صريحة للقانون الدولي، وهو ما يستدعي تدخلا دوليا للجم هذه السياسة قبل أن تصير مقدمة لمسلسل تصعيد جديد بين الطرفين.

المصدر : الجزيرة + وكالات