أعربت الولايات المتحدة عن خيبة أملها إزاء التطورات في العراق بعد تقدم المسلحين شمال وغربي بغداد، لكنها أكدت أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة، في وقت أرجأ فيه مجلس النواب العراقي أعماله لخمسة أسابيع مما سيطيل أمد الجمود السياسي بالبلاد.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن تنظيم الدولة الإسلامية يشكل تهديدا لوجود العراق، لكنه أضاف أنه لمواجهة هذا التهديد فإن البلاد بحاجة إلى الوحدة.

وشدد المتحدث على أن العراق بحاجة إلى قرارات صعبة واتفاقات من أجل بقائه موحدا، في حين ألمح مسؤولون أميركيون بضرورة تنحي رئيس الوزراء العراق نوري المالكي الذي يحملونه مسؤولية الانقسامات الطائفية في العراق.

وقد بذل جو بايدن نائب الرئيس الأميركي ووزير الخارجية جون كيري جهودا كبيرة في محاولة لدفع القيادات الكردية والسنية والشيعية العراقية لتشكيل حكومة وحدة وطنية دون تقدم كبير حتى الآن.

تأجيل
وفي بغداد قرر البرلمان العراقي المنتخب حديثا تأجيل جلسته الثانية التي كان مقررا انعقادها الثلاثاء إلى 12 أغسطس/آب المقبل، حسبما أعلن التلفزيون الحكومي الاثنين.

الخلافات بين الكتل السياسية أدت لإرجاء جلسات مجلس النواب (الأوروبية-أرشيف)

وعزا النائب محمد الخالدي عن كتلة "متحدون" سبب التأجيل إلى عدم اتفاق جميع الكتل السياسية على تسمية مرشحيها للمناصب الرئاسية الثلاثة.

واجتمع البرلمان الثلاثاء الماضي للمرة الأولى منذ انتخابه في أبريل/نيسان برئاسة مهدي الحافظ -أكبر أعضاء البرلمان سنا- في خطوة كان يؤمل أن تفضي إلى تشكيل حكومة جديدة يسعى المالكي للبقاء على رأسها.

ويواجه البرلمان ضغطا شديدا من القوى السياسية لتشكيل حكومة جديدة بسرعة لكي تواجه الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد، بعد سيطرة مسلحين وعناصر من تنظيم الدولة على مناطق في شمالي العراق وغربيه، من بينها مدينتا الموصل وتكريت، بينما سيطرت قوات البشمركة الكردية على كركوك بعد انسحاب القوات الحكومية منها.

وينص الدستور العراقي على ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال 30 يوما من تاريخ أول انعقاد للمجلس، ما يعني أن موعد الجلسة الثانية يتخطى المهلة الدستورية الممنوحة لانتخاب الرئيس، وهي الأولى من أغسطس/آب، على اعتبار أن الجلسة الأولى انعقدت في الأول من يوليو/تموز.

ويكون البرلمان العراقي بذلك قد أخفق مرتين -حتى قبيل انعقاد جلسته الثانية- في الالتزام بالمهل المنصوص عليها في الدستور.

ويكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، على أن يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية أعضاء وزارته في مدة أقصاها ثلاثون يوما من تاريخ التكليف.

المصدر : الجزيرة + وكالات