ازدادت حدة المعارك في منطقة عمران بين الجيش اليمني والحوثيين، موقعة عشرات القتلى في الجانبين، بينما قال مصدر عسكري يمني إن ستة جنود قتلوا الأحد في كمين نصبه مسلحون ينتمون لـتنظيم القاعدة في جنوب البلاد.

وقال مراسل الجزيرة في اليمن إن 47 شخصا من الجيش اليمني وسبعين من الحوثيين قتلوا منذ أمس في المعارك الدائرة بمحافظة عمران شمال العاصمة صنعاء.

واستخدم الطرفان مختلف الأسلحة الخفيفة والثقيلة بينها المدفعيات والدبابات، ووصلت تلك الاشتباكات إلى مواقع مهمة بعمران منها فنادق، وأهم مصنع أسمنت حكومي (مصنع أسمنت عمران).

وذكر أحد العاملين بمستشفى عمران لوكالة الأنباء الألمانية أنهم استقبلوا عشرات الجثث والجرحى من الجيش والقبليين، مشيراً إلى أن مستشفى عمران يعاني من اختناق كبير نتيجة ارتفاع عدد الضحايا.

وفي السياق ذاته، قال مصدر محلي إن تلك الاشتباكات بدأت بعد هجوم الحوثيين على عدة مواقع مهمة بعمران، منها المجمع الحكومي وكلية التربية التابعة لجامعة عمران، هذا إلى جانب الهجوم على مواقع عسكرية في نقطة الأربعين ومهاجمة موقع "سودة عدان" العسكري.

 عناصر الجيش اليمني تعرضت لعدة كمائن وهجمات في أبين (الأوروبية)

كمين بأبين
وعلى صعيد متصل، ذكر مصدر عسكري يمني أن ستة جنود قتلوا في كمين استهدف مركبة للجيش في ضواحي بلدة المحفد في محافظة أبين الجنوبية التي تعد من أبرز معاقل تنظيم القاعدة، والتي سبق أن شنت عليها القوات المسلحة حملتين لطرد عناصر التنظيم.

وقال المصدر نفسه إن "المسلحين اعترضوا المركبة أثناء مرورها في الشارع العام وأطلقوا عليها النيران من أسلحة رشاشة، مما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متن المركبة وعددهم ستة، كما قاموا بأخذ أسلحتهم بعد تصفيتهم".

وكان مسلحون -يشتبه في أنهم من تنظيم القاعدة- شنوا أيضا الأسبوع الماضي هجمات منسقة على مطار مدينة سيئون بمحافظة حضرموت شرقي البلاد، ومقر المنطقة العسكرية الأولى، قبل أن يستعيد الجيش اليمني السيطرة على الوضع.

وقتل ما لا يقل عن ستة جنود يمنيين أثناء الاشتباكات التي جرت داخل المطار، في حين قتل ثلاثة حين فجّر شخص سيارة ملغمة في مدخل المعسكر الذي يضم مقر المنطقة العسكرية الأولى.

وتهز اليمن موجة من أعمال العنف، لا سيما نتيجة نشاط تنظيم القاعدة، كما يشهد حربا في الشمال بين الحوثيين من جهة ولواء من الجيش وأنصاره من القبائل من جهة أخرى.

واستفاد تنظيم القاعدة من ضعف السلطة المركزية في 2011 أثناء حركة الاحتجاج الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح لتعزيز انتشاره، خصوصا في جنوب اليمن وشرقه حيث يتمركز أنصاره.

المصدر : الفرنسية