اندلعت الليلة الماضية مواجهات مع قوات الاحتلال في القدس المحتلة وأماكن متفرقة من الضفة الغربية ومدن الداخل الفلسطيني، في حين طالبت الولايات المتحدة إسرائيل بإجراء تحقيق "شفاف" في واقعة الاعتداء بالضرب على طفل أميركي من أصل فلسطيني في القدس المحتلة.

ففي الخليل، شهد كل من وسط المدينة ومناطق بجنوبها ومخيم العروب شمالا مواجهات استخدم فيها الاحتلال الرصاص المطاطي والقنابل المدمعة. 

وأضاف مراسل الجزيرة نت أن مواجهات اندلعت أيضا في بلدة الرام شرقي القدس المحتلة، وحي شعفاط داخل المدينة، مسقط رأس الفتى محمد أبو خضير الذي خطفه المستوطنون وأحرقوه حيا الأربعاء الماضي.

وقال ناشطون من شعفاط على شبكة التواصل الاجتماعي إن الشبان استولوا على صندوق من قنابل الغاز، وردوا بها على شرطة الاحتلال في المواجهات الليلية.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب حسام دوفش الذي تردد مؤخرا اسمه بوسائل إعلام إسرائيلية على أنه متهم ثالث باختطاف وقتل ثلاثة مستوطنين الشهر الماضي، لكنه وعائلته نفوا ذلك وقالوا إنه يعيش حياته الطبيعية بين ذويه.

video

اشتباكات وإصابات
وأكد مسعفون أن طفلا واحدا على الأقل أصيب بمدينة نابلس، وقالت متحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية إن اشتباكات اندلعت أيضا داخل أراضي 48، وتحديدا على الطرق بوسط وشمال إسرائيل حيث ألقى المحتجون الحجارة والقنابل الحارقة على السيارات، واعتقل العشرات. 

وكان طيران الاحتلال قد شن السبت غارات على قطاع غزة بذريعة الرد على هجمات صاروخية, ونفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما تردد عن اتفاق تهدئة جديد. 

وقال شهود إن طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخا على مجموعة من الشبان بمنطقة قريبة من الحدود شرقي مدينة رفح مما أدى إلى إصابة اثنين منهما بجراح متفاوتة.

وقبل ذلك, قالت مصادر أمنية فلسطينية إن طائرات إسرائيلية من طراز "إف 16" قصفت أهدافا في رفح وخان يونس جنوبي القطاع مما تسبب في أضرار مادية. 

وأضافت تلك المصادر أن الغارات استهدفت بصاروخين ثكنة موقع سعد صايل التابع لـكتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) في رفح, ومزرعة للدواجن وأراضي زراعية في بلدة القرارة شرقي خان يونس. 

وقبل الغارات الإسرائيلية وبعدها، أطلق فلسطينيون عدة صواريخ على بلدات إسرائيلية متاخمة لقطاع غزة, وكان 14 صاروخا وقذيفة أطلقت الجمعة من غزة على أهداف إسرائيلية. 

بساكي طالبت بتحقيق "شفاف" في واقعة ضرب طارق أبو خضير (غيتي/الفرنسية)

تحقيق
من جهتها، طالبت الولايات المتحدة بإجراء تحقيق سريع في واقعة تعرض طفل أميركي من أصل فلسطيني للضرب الشديد من طرف الشرطة الإسرائيلية أثناء احتجاجات بالقدس الشرقية الأسبوع الماضي. 

وتقول عائلة طارق أبو خضير (15 عاما) التي تعيش في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية إن ابنها الذي كان في زيارة للأسرة، تعرض للضرب حيث بدا وجهه متورما.

وطارق هو ابن عم محمد أبو خضير الشاب الذي اختطفه مستوطنون وأحرقوه حيا. 

وقالت وزارة العدل الإسرائيلية في بيان إن إدارة تحقيقات الشرطة تحقق في ما جرى، بينما أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي أن مسؤولا من القنصلية الأميركية بالقدس زار الشاب أمس السبت. 

وعلقت بساكي على ما جرى لطارق بقولها "نشعر بانزعاج بالغ إزاء تقارير عن تعرضه لضرب مبرح أثناء احتجازه لدى الشرطة، وندين بشدة أي استخدام مفرط للقوة، ونطالب بتحقيق سريع وشفاف وذي مصداقية، وبمحاسبة المسؤولين" عما حدث.

المصدر : الجزيرة + وكالات