لقي خبر التسجيل المصور الذي نشره تنظيم الدولة الإسلامية لزعيمه إبراهيم البدري واسم شهرته أبو بكر البغدادي، وهو يلقي خطبة الجمعة في الجامع الكبير "الحدباء" بمدينة الموصل العراقية أمس، تفاعلا واسعا من قبل زوار موقع الجزيرة نت ومتابعي صفحة الجزيرة الفضائية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

واختلفت ردود الفعل بين مؤيد ومعارض لما جاء في خطبة البغدادي، فبينما لقيت الخطوة ترحيب البعض، طرح آخرون تساؤلات عن موقف البغدادي الذي نصّب نفسه "خليفة" على المسلمين من تطورات الأوضاع في مصر وفلسطين وسوريا.

وكان زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية" قد اعتبر أنه ابتلي بهذه الأمانة الثقيلة التي تتمثل في تنصيبه "خليفة للمسلمين" أواخر الشهر الماضي.

وقال "وُلّيتُ عليكم ولست بخيركم ولا أفضل منكم، أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم"، مقتبسا من خطبة الخليفة أبي بكر الصديق عند تنصيبه أول خليفة على المسلمين.

ورأى أحد المعلقين على الخبر أنه يجب النظر إلى "الجانب المشرق" من  كلام البغدادي، واعتبر أن "مشكلة العرب هي الاختلاف الدائم والصراعات الأنانية ووضع اللوم على الدول الغربية".

من جهته قال معلق آخر "أنا علماني عراقي، ولكن -لله الحق- لم أجد في خطبته وكلامه إلا إحقاق الحق والعدل بين الناس ومخافة الله والعزة والكرامة.. هذا أول خطاب أسمعه من هذا الرجل، والحكم على أي شيء هو بالبينات..".

video

تساؤلات وأرقام
واعتبر آخر أنه من السهل الإعلان عن إنشاء "دولة الخلافة"، إلا أنه تساءل عن مقومات بقاء هذه الدولة وتوسعها، خاصة في ظل رفضها من قبل العالم وعدم التعامل معها ومحاربتها. وأضاف أنه "دون أمن واستقرار فلا وجود للدولة ولا بقاء للشعب.. الخطابات العنترية والدروس الدينية لن تغذي بطون الملايين من البشر".

وفضّل أحد المعلقين الآخرين أن "يبايع" المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على أن يبايع البغدادي، وبرر ذلك بأن من يحترم ويسعى لتقدم شعبه ويحسن معيشته ويجد له فرص الشغل وينتشله من الفقر عبر ديمقراطية حقيقية، هو من يستحق "المبايعة".

وذهب أحد المعلقين إلى أن هناك "غموضا" بشأن جدوى دولة البغدادي، وقال "إن كان هذا التيار جادا في ما يقول، فعليه أولاً الاعتراف بالانتصارات التي حققتها العشائر المسلحة في منطقة الأنبار والتعاون مع الساكنة في تلك البقعة، وأما إن تعامل معهم بمثل المعاملة التي قام بها تنطيم الدولة مع جبهة النصرة والثوار في سوريا، فهذا سيدل على أن جماعتهم جاءت من صنع أميركي صهيوني لتعطيل الدين والخلافة والعدالة المطلقة".

يشار إلى أن التسجيل المصور للبغدادي حقق مشاركات استثنائية في صفحة الجزيرة الفضائية على موقع فيسبوك، بلغت أكثر من 1.2 مليون شخص وقرابة ألفي مشاركة وأكثر من 11 ألف إعجاب.

المصدر : الجزيرة