حذرت أحزاب ومنظمات في مصر من مخاطر قرار الحكومة رفع الدعم عن الطاقة وما قد يؤدي إليه من غضب جماهيري، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات على قرار رفع أسعار المحروقات من قبل حكومة إبراهيم محلب.

وقال حزب "التجمع" في بيان صدر اليوم الأحد إنه يرفض زيادة الأسعار بالنسبة للفقراء، خاصة على السولار والغاز والبنزين والكهرباء ومكونات الحصة التموينية للأسرة.

وحذر الحزب حكومة المهندس إبراهيم محلب من "خبراء الرأسمالية المتوحشة ومفكرى الخصخصة الذين لا يرون طريقا لإدارة الاقتصاد إلا بتحميل الطبقات الشعبية والفئات الوسطى أعباء سد عجز الموازنة العامة".

وقال رئيس الحزب سيد عبد العال في بيان إنه كان على الرئيس عبد الفتاح السيسي وحكومة محلب أن يبحثا عن بنود أخرى لسد عجز الموازنة غير المساس بحقوق الطبقات الفقيرة.

وأوضح عبد العال أن "حلف 30 يونيو/حزيران الذي تشكل من أحزاب وقوى سياسية وشعبية، مهدد بالتفكك بسبب قرارات رفع الأسعار التي تزيد معاناة الفقراء". وتابع البيان "علينا جميعا أن نستمع لصرخة الشعب وقواه المنتجة وشبابه الذي شكل الكتيبة المتقدمة في ثورتنا".

من جهته قال رئيس حزب "مصر الثورة" محمود مهران في بيان إن قرار رفع أسعار الوقود سيؤدي إلى ارتفاع في أسعار كافة السلع ووسائل المواصلات، مما سيترتب عليه إرهاق المواطن الفقير والبسيط.

كما استنكر عضو الجمعية الوطنية للتغيير أحمد دراج قرارات الحكومة التي صدرت برفع الدعم عن البنزين والكهرباء، ووصفها بالمتسرعة وغير المدروسة، مشيرا إلى أن المواطن البسيط لن يتحمل الغلاء في ظل ثبات الرواتب.

ويؤكد خبراء أن السيسي الذي لم يمض على تنصيبه أكثر من شهر، يجازف باتخاذ إجراءات "غير شعبية" عبر تقليص الدعم للوقود والكهرباء والمواد الغذائية الأساسية.

وتقول الحكومة إن تقليص الدعم للطاقة والغذاء سيقلص عجز الميزانية المتوقع أن يبلغ 12% بنهاية السنة المالية الحالية.

محلب: القرار صدر بعد دراسات "دقيقة"
(الفرنسية)

وهناك توقعات بأن يثير تقليص دعم الطاقة والغذاء غضب الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة، رغم أن الحكومة تقول إنها تسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية لشريحة الفقراء التي تقارب 40% من السكان البالغ عددهم 86 مليونا.

وأثار قرار رفع أسعار الوقود في مصر الذي صدر يوم الجمعة احتجاجات واسعة بعد صدوره. وشمل القرار الحكومي رفع أسعار بعض أنواع البنزين بنسبة بلغت نحو 78%، في حين ارتفعت أسعار الغاز المستخدم كوقود للسيارات بنسبة بلغت 175%، وهي أعلى نسبة زيادة بين أسعار الوقود.

وفي المقابل دافع رئيس الحكومة إبراهيم محلب أمس السبت عن رفع أسعار الوقود بوصفه إجراء ضروريا لإصلاح الاقتصاد، مشيرا إلى أن الأموال التي سيتم توفيرها من خفض الدعم الحكومي ستذهب إلى قطاعي التعليم والصحة.

وأضاف محلب أن قرار الزيادة اتخذ بعد دراسات وصفها بالدقيقة، مضيفا أن العدالة الاجتماعية لا يمكن أن تتحقق بدعم الغني على حساب الفقير، وفق تعبيره.

وكانت حكومة محلب التي عينها الرئيس السيسي قد باشرت الشهر الماضي رفع أسعار الكهرباء في إطار الخطة الرامية إلى تقليص الدعم الحكومي للطاقة، كما زادت بنسبة 10% الضريبة على أرباح البورصة.

المصدر : الجزيرة + وكالات