قررت محكمة إسرائيلية في القدس المحتلة الأحد وضع الفتى الفلسطيني طارق أبو خضير (الحامل للجنسية الأميركية) قيد الإقامة الجبرية في منزله لتسعة أيام.

ويعيش طارق (15 عاما) بمدينة تامبا بولاية فلوريدا، وهو ابن عم الشهيد محمد أبو خضير (16 عاما) الذي اختطفه إسرائيليون الأربعاء الماضي وأحرقوه حيا.

وظهر طارق في شريط فيديو بث على الإنترنت وهو يتعرض للضرب على يد الشرطة الإسرائيلية. 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سمري أن الطفل تم وضعه رهن الإقامة الجبرية بعد جلسة استماع في محكمة الصلح بالقدس المحتلة.

ونقلت الوكالة نفسها عن طارق نفيه أن يكون رشق عناصر الشرطة بالحجارة خلال مواجهات الخميس في حي شعفاط بالقدس، وقال "كنت أتفرج على المظاهرة وسمعت صراخا وشاهدت أشخاصا يركضون وعناصر الشرطة وراءهم، بدأت أنا أيضا أركض غير أنني وقعت أرضا فألقوا القبض علي وضربوني". 

وأضاف طارق أنه أغمي عليه بسبب الضرب، حيث نقل إلى المستشفى ثم إلى السجن. 

ونفى صلاح الدين أبو خضير (والد طارق) مشاركة ابنه في إلقاء الحجارة والاشتباكات مع الشرطة. وقال "لو كان لابني علاقة بإلقاء الحجارة لما أطلقت إسرائيل سراحه" مضيفا أنه إذا كان لدى الشرطة "دليل ضد ابني فإنني أريد أن أطلع عليه في إطار تحقيق". 

وذكرت أمه سها أنه "لا يستحق أن يوضع قيد الإقامة الجبرية" لمدة تسعة أيام ويخرج بكفالة من دون أن توجه له السلطات الإسرائيلية أي اتهام.

وكانت الولايات المتحدة قد أعربت السبت عن "قلقها" حيال معلومات تحدثت عن ضرب طارق أبو خضير، ودعت وزارة الخارجية في بيان إلى "تحقيق سريع وشفاف وذي صدقية" حول "الاستخدام المفرط للقوة" الذي تعرض له أبو خضير الابن.  

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية جنيفر بساكي أن مسؤولا من القنصلية الأميركية بالقدس زار الشاب السبت.

وعلقت بساكي على ما جرى لطارق بقولها "نشعر بانزعاج بالغ إزاء تقارير عن تعرضه لضرب مبرح أثناء احتجازه لدى الشرطة، وندين بشدة أي استخدام مفرط للقوة، ونطالب بتحقيق سريع وشفاف وبمحاسبة المسؤولين" عما حدث. 

من جانبها، قالت وزارة العدل الإسرائيلية إن إدارة الشؤون الداخلية للشرطة فتحت تحقيقا في المزاعم عن تعرض أبو خضير للضرب.

المصدر : وكالات