استشهد فلسطينيان اثنان دهسا بشاحنة كان يقودها إسرائيلي عند مفترق الياجور قرب مدينة حيفا داخل الخط الأخضر، في حين تجددت الاشتباكات في القدس والضفة الغربية وداخل الخط الأخضر احتجاجا على مقتل الفتى المقدسي محمد أبو خضير حرقا.

وأوضحت الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية أن سائق الشاحنة (وهو يهودي روسي الأصل من القدس) فقد السيطرة على الشاحنة وارتطم بالشابين، وهما من الضفة الغربية يعملان داخل إسرائيل.

من جهتها، أكدت فصائل فلسطينية أن الحادث متعمد وأن السائق قتل الشابين كونهما فلسطينيين، وحملت إسرائيل كافة التداعيات.

مواجهات في حي شعفاط المقدسي (الجزيرة)

استمرار الاحتجاجات
من ناحية أخرى، تواصلت الاحتجاجات الفلسطينية داخل الخط الأخضر، والقدس والضفة الغربية المحتلتين، احتجاجا على قتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير (16 عاما) حرقا في أحد أحياء القدس.

وقالت الشرطة الإسرائيلية الأحد إنها بدأت التحقيق مع ستة أشخاص تشتبه في ضلوعهم في قتل الفتى أبو خضير بينهم حاخام واثنان من أبنائه.  

وفي ظل استمرار الاحتجاجات الفلسطينية، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإعادة الأمن لكل الإسرائيليين. وأضاف أنه "لا مكان في دولة إسرائيل لرشق الشرطة بالحجارة ولا لإلقاء الزجاجات الحارقة أو إغلاق الشوارع أو تدمير الممتلكات، ولا مكان للتحريض ضد حق دولة إسرائيل في الوجود".

وعن الوضع في المناطق المحاذية لغزة، قال نتنياهو في الاجتماع الأسبوعي لحكومته إن إسرائيل تعمل على أكثر من جبهة في الوقت عينه، وهدفها إعادة الأمن والسلام لكل الإسرائيليين بمن فيهم سكان الجنوب، مؤكدا أن "التجربة أثبتت أن علينا في هذه اللحظات ضبط النفس والتصرف بمسؤولية وليس بشكل متسرع".

من جانبه، قال وزير الاقتصاد نفتالي بينيت إن "إستراتيجية التهدئة التي تؤدي إلى إضعاف قوة الردع لدينا تسمح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالمضي قدما تجاه الجولة القادمة" في حين دعا وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان إلى اتخاذ قرار "إعادة احتلال" غزة.

video

تحقيق دولي
من ناحية أخرى، طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق دولية فيما وصفها بـ"الجرائم الإرهابية" المرتكبة من قبل إسرائيل ومستوطنيها بحق الشعب.

وجاءت مطالبة عباس -في رسالة مكتوبة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون- سلمها إلى ممثله روبرت سيري بمقر الرئاسة في رام الله.

ولفت عباس إلى "مقتل 16 فلسطينيا بينهم أطفال ونساء خلال الأسبوعين الماضيين، إضافة إلى محاولات الاختطاف المتواصلة والاعتداء على الأطفال".

كما طالب بتصنيف الجماعات الاستيطانية بأنها "خارج إطار القانون واعتبارها تنظيمات غير قانونية وغير شرعية" مشيرا إلى ارتفاع حوادث هجماتها بنسبة 41% خلال النصف الأول من العام الجاري.

وقال عباس أيضا "هذه الجماعة المجرمة يجب أن تعامل كجماعة إرهابية وأن توصم بذلك إن كانت الحكومة الإسرائيلية تريد السلام فعلا، وكذلك طالبنا المجتمع الدولي باعتبارها جماعة إرهابية".

المصدر : الجزيرة + وكالات