بدأ أعضاء الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اجتماعهم في مدينة إسطنبول التركية بهدف انتخاب هيئة رئاسية جديدة.

وتتمثل الهيئة الرئاسية في رئيس الائتلاف ونوابه بالإضافة إلى الأمين العام والهيئة السياسية للائتلاف (24 عضوا بينهم 19 عضوا منتخبا من الكتل بالإضافة خمسة أعضاء من الهيئة الرئاسية).

ويناقش الائتلاف في اجتماعاته التي تستمر ثلاثة أيام، النظام الداخلي وعلاقته مع الحكومة السورية المؤقتة. كما يبحث أعضاء الائتلاف التغيرات العسكرية الطارئة في سوريا خاصة والمنطقة عامة ومدى تأثيرها على مسار الثورة.

وقال مراسل الجزيرة بإسطنبول عامر لافي إن الاجتماع تأخر ساعات عدة قبل أن يبدأ في محاولة على ما يبدو من الكتل الممثلة داخل الائتلاف للتوافق على أسماء بعينها ترضي جميع الكتل قبل إجراء الاقتراع غدا الاثنين، لكن هذا لم يحدث على الأرجح.

وأضاف المراسل أن أبرز المرشحين لتولى رئاسة الائتلاف هما عضو الهيئة السياسية هادي البحرة وممثل الائتلاف بالاتحاد الأوروبي موفق نيربية، بالإضافة إلى رياض حجاب وسالم المسلط.

وأشار المراسل إلى أن اجتماعات اليوم ستخصص لتعديل القانون الأساسي للائتلاف، ومن أهم المواد المقترح تعديلها إطالة فترة رئاسة الائتلاف لتصبح سنة يتم تمديدها مرة واحدة بدلا من ستة أشهر كما هي الآن.

وقال بيان للائتلاف إنه "ستتم مناقشة التغيرات العسكرية والسياسية في الساحة الدولية، وبحث موضوع قرار رئيس الحكومة المؤقتة أحمد طعمة بشأن إقالة رئيس الأركان والمجلس العسكري، التي اعتبرتها الهيئة السياسية للائتلاف خارج صلاحيات رئيس الحكومة، وأن الائتلاف هو المرجعية الوحيدة لإصدار مثل هذه القرارات".

وفي نهاية الاجتماع يوم الثلاثاء، سيناقش الأعضاء الورقة المقدمة من سيدات الائتلاف، ودراسة زيادة طلب التمثيل النسائي داخل الائتلاف الوطني.

وفي وقت سابق اليوم، قال بيان للائتلاف الوطني إن تراجع قوات المعارضة يعود إلى عدم جدية المجتمع الدولي ومنظومة أصدقاء سوريا، وتخاذلهما في دعم الثورة عملياً، وذلك عقب تحذير الجيش السوري الحر مما وصفها بـ"كارثة" لن تتوقف، إثر تقدم تنظيم "الدولة الإسلامية" في مناطق واسعة من سوريا.

وأضاف الائتلاف في البيان أن تنظيم الدولة الإسلامية وقوات النظام تقدما في المناطق الخاضعة للمعارضة في وقت متزامن ولافت، وذلك دون أي اشتباكات بين التنظيم وجيش النظام.

وأكد الائتلاف أن الوضع العسكري حرج للغاية، وأنه حتى لو سيطرت قوات الرئيس بشار الأسد على حلب، فإن ذلك لن يحل المشكلة في المنطقة، فالمعضلة لا تتعلق بالسيطرة على الأرض بل بإنهاء جذور الصراع السياسي والعسكري، حسب ما جاء في البيان.

المصدر : الجزيرة