حث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح يوم الأحد جميع مواطنيه على "الحفاظ على أمن الوطن". وتأتي دعوة الأمير قبل مظاهرة لمعارضين احتجاجا على توقيف أحد قادتهم النائب السابق مسلم البراك بتهمة التعرض للقضاء.

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) الرسمية أن أمير الكويت أكد خلال اجتماع له مع معاونين مقربين أن "على الجميع واجب الالتزام للحفاظ على أمن الوطن واستقراره".

فمنذ توقيف البراك مطلع الشهر الجاري، خرجت احتجاجات ومظاهرات واجهتها الشرطة، بينما اتهمت وزارة الداخلية الأحد بعض المتظاهرين بممارسة العنف وأعلنت عن توقيف بعض المتظاهرين. 

ونددت المظاهرات التي تواصلت الأحد لليوم الرابع على التوالي بقرار حبس البراك، وهو أمين عام حركة العمل الشعبي والمنسق العام لائتلاف المعارضة  الكويتي، حيث أحرق المتظاهرون الإطارات وأغلقوا الطرق.

ويوم السبت، شملت الاحتجاجات عدة مناطق منها صباح الناصر والجهراء والعارضية والصباحية والرقة وأمام المباحث الجنائية، وسط استعدادات أمنية مكثفة.

وتصدت القوات الخاصة لعدد من المسيرات بالتدخل لفضها أو إعاقة تقدمها، مستخدمة القنابل المدمعة وقنابل الصوت وخراطيم المياه.

والجمعة الماضية، اعتصم العشرات أمام المباحث الجنائية للتعبير عن تضامنهم مع المحتجزين الذين ألقي القبض عليهم خلال مسيرة سابقة.

من ناحيته، قال النائب السابق جمعان الحربش إن على وزارة الداخلية أن تتوقف عن هذا التعامل الخشن مع المتظاهرين السلميين لأن عواقبه كارثية.

البراك في خطابه بساحة الإرادة انتقد القضاء الكويتي (غيتي/الفرنسية-أرشيف)

إيقاف البراك
وكانت النيابة العامة انتهت من تحقيقها في القضية المقدمة من القضاء ضد البراك، على خلفية خطاب ألقاه بساحة الإرادة في العاشر من الشهر الماضي انتقد فيه القضاء الكويتي.

وقررت النيابة وقف البراك عشرة أيام على ذمة القضية، وأحالت أوراق القضية لدائرة الجنح بالمحكمة الكلية بتهمة الإساءة للسلطة  القضائية، وسب وقذف رئيس مجلس القضاء الأعلى.

يُشار إلى أنه في العام الماضي حكم على البراك بالسجن بتهمة إهانة الأمير، وأسفر اعتقاله وإدانته عن سلسلة من الاحتجاجات في الشوارع، وبرئت ساحته فيما بعد.

وتثير الأزمة الحالية المخاوف من مرحلة جديدة من انعدام الاستقرار السياسي بالكويت بعد أشهر من الهدوء تلت أزمات سياسية متواترة بين الحكومة ومجلس الأمة (البرلمان).

وشهدت البلاد منذ منتصف 2006 إلى 2013 اضطرابات سياسية أدت لاستقالة نحو عشر حكومات وحل ستة برلمانات.

المصدر : وكالات