دعا رئيس الوزراء العراقي الأسبق زعيم القائمة الوطنية إياد علاوي رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي السبت إلى التخلي عن مسعاه للحصول على ولاية ثالثة لمنع العراق من التفكك، في حين قال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إنه مقتنع بأن رئيس الحكومة المقبلة ينبغي أن يكون من ائتلاف دولة القانون باعتبارها الكتلة الأكبر الفائزة بالانتخابات.

وقال علاوي -الذي يتزعم قائمة لها 21 مقعدا بالبرلمان- لرويترز "أعتقد أن الوقت حان كي يترك السيد المالكي الساحة" مضيفا أنه إذا بقي في السلطة فسيكون هناك المزيد من العنف وسيتدهور الوضع الأمني، وسينتهي الأمر بالعراق إلى "التفكك".

ورأى أن الحل لا يكمن في تغيير الوجوه بل بالاتفاق على خارطة طريق لانتشال العراق مما هو فيه، وذلك عبر المصالحة والبدء في وضع الأساس لبناء مؤسسات الدولة.

وانتقد علاوي رد فعل الحكومة على هجمات المسلحين بمناطق عدة، مشددا على أهمية عمل المخابرات والشراكة السياسية مع الطوائف الأخرى وتركيز الأنشطة العسكرية في "هجمات محددة" تنفذها القوات الخاصة، ورأى أن استخدام الجيش والطيران لضرب المدن والقرى قد لا يميز بين المجموعات المدنية والعسكرية والمسلحين.

بيان زعيم التيار الصدري 

موقف الصدر
ومن جهة أخرى، أصدر زعيم التيار الصدري بيانا قال فيه إنه "بالرغم من أن المالكي زج نفسه وزجنا معه بمهاترات أمنية طويلة وأزمات سياسية كبيرة (...) إلا أنني مع ذلك كله سأبقى مقتنعا بأن من يجب أن يقدم مرشح رئيس مجلس الوزراء حاليا هم الإخوة من ائتلاف دولة القانون".

وبرر الصدر في بيانه هذا التوجه بأن ائتلاف دولة القانون هو الكتلة الأكبر ضمن التحالف الوطني، وبأن المالكي صرح مؤخرا بأنه لن يتنازل عن رئاسة الحكومة إلا إذا كان المرشح من ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي.

ورأى زعيم التيار الصدري أنه إذا تم ترشيح "من هو صالح" من داخل ائتلاف دولة القانون، ولا سيما بعد تنازل رئيس البرلمان أسامة النجيفي عن الترشح، فسيكون ذلك مقدمة لإنهاء الأزمة بالبلاد.

وشدد الصدر في بيانه على احترام وتفعيل التحالف الوطني ضمن الأطر الشرعية والقانونية والوطنية، وإلا فسيكون فارغ المحتوى وفق تعبيره.

المالكي رفض الجمعة التنازل عن ترشحه لولاية ثالثة

انقسام الشارع
وكان المالكي قد أعلن الجمعة أنه لن يتنازل عن ترشحه لولاية ثالثة رغم المعارضة الشديدة له من قوى سياسية بعضها شيعي, وأضاف أن ائتلاف دولة القانون -الذي يرأسه وحصل على 92 من جملة 328 مقعدا بالانتخابات الأخيرة- هو صاحب الحق في منصب رئاسة الوزراء.

وجاء بيان المالكي بعد ساعات من بيان للمرجع الشيعي علي السيستاني دعا فيه إلى تشكيل حكومة تحظى بقبول وطني واسع، حيث اعتُبرت هذه الإشارة من قبل السيستاني دعوة ضمنية إلى البحث عن مرشح بديل للمالكي ضمن "التحالف الوطني" وهو تكتل قوى شيعية بينها التيار الصدري والمجلس الإسلامي الأعلى.

ورصدت وكالة رويترز آراء عينة من العراقيين في بغداد بشأن موقف المالكي، حيث قال أحد السكان ويدعى رائد محمد إن الشعب هو الذي اختار المالكي لكونه "نزيها". واعترف بوجود أخطاء في حكومته لكن هناك "أجندة خارجية" تحاول في المقابل عرقلة الأمور.

أما المواطن بهجت ناصر، فحمّل المالكي مسؤولية الأزمة التي تسببت بظهور بوادر الحرب الأهلية، وقال إنه ينبغي للمالكي أن ينظر إلى مصلحة البلد العليا بدلا من مصلحته الشخصية، مشيدا بقرار النجيفي بسحب ترشحه.

ونقلت رويترز عن مواطنين آخرين القول إن العراق سيتقسم ويتجزأ في حال تمسك المالكي بولاية ثالثة، كما ألقى البعض باللائمة على المالكي في كل ما حدث بالبلاد خلال السنوات العشر الماضية من "اغتيالات وطائفية وانهيار أمني".

المصدر : وكالات,الجزيرة