أكدت مصادر للجزيرة أن المسلحين في العراق بدؤوا مساء السبت هجوما واسع النطاق على قاعدة سبايكر في  تكريت التابعة لمحافظة صلاح الدين (شمال بغداد) وهي المدينة التي يسيطرون على أجزاء منها، كما أسقطوا طائرة تابعة للجيش العراقي.

وصرح ناطق باسم المسلحين بالقول إن هذا الهجوم على قاعدة سبايكر يعتبر بمثابة التمشيط الأخير للقضاء على من سماهم "بعض العناصر الإيرانية المختبئة هناك".

من جهة أخرى، قال شهود عيان من مدينة تكريت إن المسلحين تمكنوا من إسقاط طائرة من طراز سوخوي فوق المدينة.

وفي السياق، أفادت مصادر أن معارك تدور في مقر اللواء الثامن بمحافظة الأنبار بين المسلحين وما تبقى في المحافظة من قوات الجيش العراقي.

وفي الفلوجة قالت مصادر طبية إن 14 مدنيا أصيبوا بجروح في قصف للجيش العراقي على المدينة بالمدفعية الثقيلة والبراميل المتفجرة.

وتركز القصف على أحياء نزال والشهداء وجبيل والصناعي، وأدى إلى إلحاق أضرار بالممتلكات الخاصة. ووفق مصادر محلية فإن القصف شمل أيضا بلدة الكرمة حيث تعرضت عدة مناطق داخلها للقصف.

آثار قصف تعرضت له منطقة سكنية في الفلوجة بمحافظة الأنبار (الجزيرة)

إنزال فاشل
وفي وقت سابق، قالت مصادر للجزيرة إن قوات حكومية عراقية فشلت في تنفيذ إنزال جنوبي تكريت (160 كيلومترا شمالي بغداد).

وأضافت تلك المصادر أن القوات الحكومية فشلت في تنفيذ إنزال جوي باستخدام مروحيتين بمنطقة تقع على مسافة أربع كيلومترات جنوب مدينة تكريت، في محاولة لإعادة السيطرة على المقر القديم للفرقة الرابعة التابعة للجيش العراقي، لكنها جوبهت بنيران كثيفة من سلاح الأحاديات المضادة للطائرات الذي يستخدمه المسلحون، مما أرغم المروحيتين على الانسحاب.

وقال شهود عيان إن تكريت وبلدة العوجة التابعة لها ما زالتا تحت سيطرة المسلحين، وإن القوات الحكومية توجد حاليا في موقعين على مقربة من مدينة تكريت، وهما قاعدة سبايكر التي تقع على مسافة عشرة كيلومترات شمال غرب المدينة، وجامعة تكريت التي تقع على مسافة ثلاثة كيلومترات شمال شرق المدينة.

وقالت المصادر إن القوات الحكومية توجد أيضا في منطقة عوينات التي تقع إلى الجنوب من مدينة تكريت وعلى مسافة عشرين كيلومترا، والتي استهدفت يوم أمس بتفجير "انتحاري" أدى إلى مقتل نحو عشرين من أفراد القوات الحكومية.

وكانت قوات عراقية قد حاولت الأسبوع الماضي اقتحام تكريت بعدما مهدت له بإنزال جوي في مقر الجامعة القريبة من المدينة, بيد أن تلك القوات واجهت مقاومة عنيفة مما اضطرها للانسحاب إلى أطراف المدينة.

وتحدثت مصادر أمنية ووسائل إعلام عراقية الجمعة عن استعادة بلدة العوجة -مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين- التي تقع جنوبي تكريت, وعن فرار المسلحين الذين كانوا فيها, وهو ما نفته مصادر للجزيرة.

video

إحباط هجوم
يشار إلى أن شخصا فجر يوم الجمعة عربة مدرعة ملغمة في تجمع للجيش العراقي على الطريق المؤدية من سامراء إلى تكريت، مما أدى إلى مقتل 15 جنديا وإصابة ثلاثين.

وفي محافظة صلاح الدين أيضا, قالت مصادر أمنية عراقية إن القوات الحكومية أحبطت مساء الجمعة هجوما لتنظيم الدولة الإسلامية على مصفاة بيجي (200 كيلومتر شمالي بغداد) وقتلت 12 من المهاجمين.

ووفقا للمصدر نفسه, فقد استمرت الاشتباكات حتى صباح اليوم. وكان مسلحون حاولوا قبل أسبوعين تقريبا السيطرة على المصفاة.

وسيطر مسلحون من العشائر ومن تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل وتكريت ومدن وبلدات أخرى في محافظات نينوى وصلاح الدين والتأميم (كركوك) وديالى والأنبار شمالي وغربي بغداد إثر هجوم بدأ في العاشر من يونيو/حزيران الماضي، وأدى إلى انهيار شبه كامل للقوات العراقية في تلك المناطق.

وقال مراسل الجزيرة في أربيل إن اشتباكات تدور في بعض مناطق مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غربي العراق.

ونقل عن مصادر محلية أن مقاتلي العشائر سيطروا على أحياء بالمدينة مثل حي العشرين.

يُشار إلى أن قوات حكومية وعناصر من الصحوات لا تزال تسيطر على مواقع أمنية وإدارية في الرمادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات