نظمت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي مسيرتين في شمال قطاع غزة، تنديدا بالتصعيد الإسرائيلي وتضامنا مع سكان الضفة الغربية والقدس، في حين شنت طائرات الاحتلال أربع غارات على القطاع الجمعة، وقصفت المقاومة مناطق إسرائيلية بالصواريخ، وسط حديث عن جهود مصرية للتهدئة.
 
وشارك في المسيرتين اللتين انطلقتا بعد صلاة الجمعة في مخيم جباليا آلاف من أنصار الحركتين، وأكد متحدثون خاطبوا المظاهرتين على التمسك بخِيار المقاومة حلا وحيدا لمواجهة التصعيد والاعتداءات الإسرائيلية المتزايدة على الأراضي الفلسطينية.

في غضون ذلك شنت طائرات حربية إسرائيلية مساء الجمعة أربع غارات على قطاع غزة.

وذكرت مصادر فلسطينية أن الغارات الإسرائيلية استهدفت موقع تدريب لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وأراضي خالية في جنوب قطاع غزة، وتسببت الغارات في أضرار مادية ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

في المقابل أعلنت مصادر إسرائيلية أن قذيفة سقطت في "إشكول" بالنقب الغربي، فيما اعترضت منظومة القبة الحديدية الدفاعية قذيفتين أطلقتا على مدينتي "أوفاكيم" و"نتيفوت جنوب إسرائيل".

جهود وساطة
وفي الأثناء قالت مصادر فلسطينية الجمعة إن مصر تبذل جهود وساطة لاستعادة التهدئة على حدود قطاع غزة مع إسرائيل، فيما تراجعت حدة القصف عبر حدود القطاع رغم كثافة الحشود العسكرية الإسرائيلية.

video

وأكدت المصادر أن اتصالات أجراها جهاز المخابرات المصرية مع حركة حماس وأطراف فلسطينية في غزة من أجل تهدئة الأوضاع الميدانية والعودة إلى حالة الهدوء، وفق اتفاق التهدئة الأخير.

وتجيء هذه الاتصالات في ظل تهديدات إسرائيلية بشن ضربة عسكرية على قطاع غزة حيث ردت حماس على التهديدات الإسرائيلية بأنها جاهزة للرد على أي جولة تصعيد وأن إسرائيل ستدفع ثمنا باهظا في حال شنها حربا جديدة على غزة.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد قال -أثناء حفل في السفارة الأميركية في تل أبيب- إنه إذا توقف إطلاق الصواريخ من غزة، فإن إسرائيل ستوقف عملياتها، وإذا استمر إطلاق الصواريخ فإن القوات الإسرائيلية سترد بقوة.

وتأتي موجة التصعيد الأخيرة بعد العثور على ثلاث جثث لإسرائيليين فقدوا في 12 يونيو/حزيران الماضي، حيث اتهمت إسرائيل حماس بـ"اختطافهم".

وفيما يبدو انتقاما لمقتل هؤلاء الإسرائيليين خطف الفتى محمد أبو خضير (16 عاما) مساء الثلاثاء في حي شعفاط في القدس الشرقية المحتلة وعثر بعد ساعات على جثته في الجزء الغربي من المدينة، وهي تحمل آثار عنف مما أدى لموجة مواجهات في القدس.

المصدر : الجزيرة + وكالات