أعلنت المقاومة الفلسطينية أنها فجرت منزلين بخان يونس بـقطاع غزة وقتلت حوالي عشرين جنديا إسرائيليا كانوا يتحصنون داخلهما، في حين بلغ عدد القتلى الفلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي اليوم 68 شهيدا.

وأعلنت سرايا القدس -الجناح العسكري لـحركة الجهاد الإسلامي- أنها فجرت منزلا تتحصن فيه قوة خاصة إسرائيلية في منطقة الزنة شرق خان يونس، مما أسفر عن مقتل عدد من الجنود الإسرائيليين.

وفي عملية مماثلة قالت قناة الأقصى إن كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- أعلنت عن تنفيذها عملية تفجير في منزل يتحصن فيه جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الفراحين بخان يونس.

وجاء في البيان الصادر عن الكتائب أن العملية أسفرت عن مقتل وإصابة ما بين 15 و20 جنديا من جيش الاحتلال الإسرائيلي, وذلك بعد استدراج الجنود إلى المنزل ثم تفجيره بعبوة ناسفة أدت إلى تدميره بشكل كامل، ومن جانبه اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل اثنين من جنوده وإصابة عدد آخر بجروح في عملية بخان يونس. 

71 شهيدا
وأدى القصف العنيف والعشوائي المتواصل على قطاع غزة منذ 24 يوما إلى استشهاد 71 فلسطينيا اليوم الأربعاء، وذلك عقب يوم دام حصد أرواح أكثر من 140 شخصا، لترتفع حصيلة الشهداء إلى 1298 والجرحى إلى أكثر من 7115 فلسطينيا.

وأفاد مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح بأن آخر التطورات تشير إلى استشهاد سبعة أفراد من عائلة واحدة في خان يونس ومواطنة أخرى في دير البلح، وأوضح أن الوضع الإنساني سيئ جدا حيث تتعطل معظم الخدمات العامة بسبب أزمة الكهرباء والماء.

واعتبر أن هذا اليوم قد يكون من الأيام الدامية جدا، خاصة مع ارتفاع ضحايا العدوان قبل منتصف نهار اليوم.

قصف شامل
وقبل وقت قليل من هذه التطورات، استشهد ثلاثة أشخاص في قصف استهدف سوقا في جباليا, كما أكد الدحدوح أن قصفا وقع في بيت لاهيا أدى إلى استشهاد شخصين، لافتا إلى أن هناك قصفا مكثفا وعنيفا في كل مناطق القطاع، واندلاع حرائق بمناطق عدة.

القصف الإسرائيلي سبق أن استهدف مدرسة للأونروا ببيت حانون شمالي قطاع غزة (الأوروبية)

وبيّن أن الاحتلال استهدف أحد مشافي القطاع، وأن الطائرات الحربية والاستطلاعية الإسرائيلية تحلق بكثافة وتنفذ غارات، في حين تواصل المدفعية الإسرائيلية قصفها العشوائي.

ومن بين الشهداء الذين قضوا اليوم 16 فلسطينيا معظمهم أطفال ونساء، وأصيب العشرات جراء قصف إسرائيلي على مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم جباليا حيث يوجد مئات النازحين جراء القصف الإسرائيلي شمال القطاع.

غارات ومجزرة
وقال ناجون من القصف -في تصريحات للدحدوح- إن طيران الاحتلال قصف المدرسة بصاروخين بينما كان الكثير من اللاجئين بالمدرسة نائمين. وقال مصدر طبي في جباليا إن القصف أسفر عن إصابة قرابة مائة شخص بجروح بالغة.

وتعد هذه المرة الثالثة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة أن تستهدف الغارات والقصف مدارس تابعة لأونروا في القطاع.

من جهته، أدان المستشار الإعلامي لأونروا عدنان أبو حسنة استهداف المدارس التابعة للوكالة، ولفت إلى أنه سيصدر بيان يحمل الأطراف المسؤولة عما حدث مسؤولياتها.

وقالت أونروا إنها أبلغت الإسرائيليين إحدى عشرة مرة بإحداثيات المدارس وبياناتها، وطالبت بمحاسبة دولية لإسرائيل جراء استمرار استهداف منشآتها.

ومن بين شهداء اليوم أيضا ستة أشخاص من عائلة واحدة بينهم ثلاثة أطفال في قصف على منزل في حي التفاح.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أشرف القدرة لوكالة الصحافة الفرنسية إن جيش الاحتلال ارتكب "مجزرة جديدة" مما أدى لاستشهاد أفراد عائلة الخليلي بمنطقة التفاح شرق غزة، وهم "الأب والأم وأولادهما: ثلاثة أطفال والبنت الكبرى عمرها أقل من 15 عاما".

المصدر : الجزيرة + وكالات